الشواوية من أهل عمان الشمالية: مجتمع رعى في طريق التغير ج. س. بيركس

الشواوية من أهل عمان الشمالية ج. س. بيركس

الجزء ١ · صفحة ٨

ما عزاً وهم يرون أن الأغنام ليست سريعة الحركة وليست

من القوة بحيث تحتمل الحياة في الجبال

50

و

ويكاد نصف أسر الشواوية أن تملك كل واحدة منها بين 300 رأسا من الماعز، وهو عدد يكفى ليقوم بأود أسرة من الرعاة. ولم يكن بين 134 أسرة إلا أربع أسر لم تكن تقتني ماعزا وأغناما. ولا يقتنون الجمال إلا قليلا ومعدلها يقل عن جمل واحد لكل فريق. وقد نقص عدد الجمال نقصا ملحوظا في السنوات الخمس الأخيرة، منذ انتشار استعمال سيارات اللاندروفر. ولم نلق إلا أسرة شواوية واحدة تقتنى بقرة.

وإذا قيس شواوية الجبال بمجتمعات رعاة أخرى، وإذا استحضرنا فى الذهن ثروتهم من الحيوانات الصغيرة في الجبال، وجدنا أنهم لا يبذلون إلا جهدا ضئيلا نسبيا في العناية فإذا ما سقوا الماعز الماء وحلبوها وغدوا بها

(*)

3

بماشيتهم في الصباح خارج أرض المضرب أو المخيم تركوها تطلب مرعاها بنفسها طيلة اليوم. وعند غسق الليل يطعمونها بأيديهم فيعطونها عادة بعض التمر. ولذا فالقطعان تبقى معظم الوقت هملا سائبة في المرعى بلا راع. والعمل الأساسي للراعي، إن وجد، هو أن يمنع الماعز أن تدخل أرضا قريبة مزروعة. ولذا فقد يغلب أن لا يعرف رب الأسرة مكان بعض الماشية