الصقر الأسود في عمان - هارتموت والتر- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٥٨1011
وهو النشاط العدواني للصقور البالغة ضد أى عدوان محتمل أو عدوان واقعى، الا أن الكثير من أشكال العدوان كانت ناتجة من قيام صقور غير بالغة تمزح مع المملكة العشية بالطيران المنخفض أما على العش نفسه أو فوق مجثم الصقر البالغ الذى لا يتقبل هذا المزاح ولا يتحمل وجود صقرا غريبا. ولقد تراوحت درجات رد الفعل العدواني ما بين رد فعل ضعيف وآخر عنيف، واتخذ رد الفعل الضعيف شكل متابعة الطائر الدخيل مصاحبة بحركات لرأس الصقر أو جسمه مع استمرار مراقبة هذا الدخيل.
أما رد الفعل الأقوى من ذلك فقد كان على صورة صيحات من جانب الصقر صاحب العش مع ابقاء كل من الجناحين والذيل في وضع أفقى وأما أقوى ردود الفعل على الاطلاق فقد كانت بالقيام بمطاردة جوية ضد الطائر العدو مصحوبة بهجمات عليه وكثيرا ما تنضم صقور أخرى الى صاحب العش في دفاعه عن مملكته.
وكثيرا ما تعرضت الصقور السوداء العائدة من رحلة الصيد الى
عملية قرصنة من قبل صقور أخرى كمحاولة لخطف الصيد.
وقد شوهدت عمليتان من عمليات القرصنة هذه جزيرة الفحل يوم 11 سبتمبر 1978. وفى كلا الحالتين تشاجر كلا من الصقرين واشتبكا بالمخالب مع اطلاقهما صيحات عالية وهبوطهما الى الأرض، وفى احدى المرتين سقط طير الصيد النافق الى الأرض بعد أن تركه الصقر الذي كان يحمله الا أن أحدا من الصقور السوداء الأخرى لم يتقدم للاستيلاء عليه وبقى على الأرض.
واننا لنجد أن مثل هذا السلوك من قبل الصقر الأسود في عمان قد فقد أهميته نظرا لانخفاض كثافة الاكثار بالمقارنة بمجتمعات الصقور