الصقر الأسود في عمان: دراسة عن الصقور العمانية عام 1978 هارتموت والتر

الصقر الأسود في عمان - هارتموت والتر- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٧٥

—

1 o-

ونظرا لأنه لم يذكر شيء عن سلوك الدفاع الجماعي أو طيران في تشكيلات الأسراب أو أى خواص أخرى من تلك التي تميز الحياة الجماعية للطيور فانه من السهل تفهم سبب استنتاجه بأن الصقر الأسود ليس صقرا من تلك الصقور التى تعيش فى جماعات، ومما أيد ظنه (كلابهام) هو ما ظهر من سلوك الصقر الأسود في الصيد الناجح من مجثمه فى المملكة العشية علاوة على سلوك هذا النوع من الصقور العدواني ضد البشر) أزواج الصقور فقط هي التي كانت تهاجم البشر) وكل ذلك أيد مظاهر انعدام الحياة الاجتماعية (المستعمرات) ·

وبالنسبة لصقر اليانورا فان هناك فرقا أيضا ما بين التعرض للحيوانات المفترسة على الأرض وما بين التعرض للطيور الضارية في الجو، ويبدو أنه يصعب على الحيوانات المفترسة البرية أن تكتشف الأعشاش التي بنيت متناثرة داخل المستعمرة الصقرية الواحدة، وفى حالة دخول حيوان برى مفترس فان الصقور تبقى ساكنة تماما ومختبئة.

الا أن الأمر يختلف بالنسبة للمعتدى من الجو فان عيون الأخيرة الحادة النظر تستطيع بسهولة اكتشاف الأعشاش وصغار الصقور وهذا يتطلب اجراء دفاعيا مضادا وجماعيا قبل أن يتمكن المعتدى من أن يجد الوقت الكافى لاستكشاف المنطقة بحثا عن فريسته

وتشترك الصقور بجميع أنواعها على وجه التقريب في خاصة استعدادها للقيام باعتداءات ضد أي تهديد لممتلكاتها العشية، وعليه فانه ليس مستغربا أن تكون المسافات ما بين كل عش وآخر ما بين 40 الى 70 مترا في المستعمرات العشية للصقور، واذا ما نظرنا الى واقع الأمر فاننا نجد أن هناك الملايين من الكيلومترات المربعة من الصحراء في الجزيرة بالاضافة الى مثيل ذلك لها من السواحل في أفريقيا أما خالية تماما من الصقور أو بها بعض الأزواج المنعزلة تماما بكل ما تعنى هذه الكلمة