الصقر الأسود في عمان - هارتموت والتر- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٧٨وعليه فانه بالنسبة لمثل هذه الحالات فان أسباب ترك المسافات
ما بين الأعشاش قد يكون متأثرا بقلة المواقع الصالحة لبناء الأعشاش فيها وهو سبب إما ضعيف التأثير أو غائب فيما يتعلق بصقر اليانورا (المرجع والتر، 1979).
وهناك عوامل أخرى قد تؤثر فى حجم المملكة العشية داخل مستعمرة الصقور، فقد كان هناك احتياجا كبيرا لتملك الكثير من المجاثم مما يوفر للصقور البالغة القدرة على التنقل بين مجثم وآخر تبعا لاتجاه الريح وحرارة الجو ودرجة الرطوبة علاوة على الاتصال الصوتي أو اتصال الرؤية مع الحيوانات الأخرى، أما فيما يتعلق بصقر اليانورا فانها تقطن بيئة لا تتعرض لمثل تلك التغيرات القصوى وعليه فانه يبدو أنها لا تحتاج الا لمسافات أقل ما بين كل عش وآخر
وتنزع صقور اليانورا ريش معظم فرائسها داخل العش نفسه بينما يفضل الصقر الأسود نزع ريش الفريسة فى مكان غير العش في نطاق المملكة العشية، واننا نتساءل عما اذا ما قد ساهمت هذه الخاصية في اتساع مساحة الممالك العشية أم أنها نتيجة لوجود ممالك عشية متسعة؟ فاذا ما كان الافتراض الأول صحيحا فان ذلك يضفى قوة للرأى القائا، بأن المملكة العشية المتسعة ليست ببساطة نتيجة لسلوك عدواني شديد، بل أنها بالعكس تؤيد رأى كنج المذكور أعلاه حيث أن قلة المتوفر من المواقع الصالحة لبناء الأعشاش) علما بأن ذكر الصقور يميل عادة الى توفير أكثر من عش واحد لأنثاه)، علاوة على الاحتياج الى أماكن لنزع ريش الفرائس وأيضا الاحتياج الى عدد من المجاثم، كل ذلك يتطلب ممالك عشية أكثر اتساعا وكذلك الى مسافات أطول ما بين الأعشاش وهذا يعطى سلوك عدواني أكثر عنفا.
وتشير دراسات أنشطة الصقر الأسود الى عدد من الحقائق المثيرة