الصناعات الفضية في عمان - روث هول
الجزء ١ · صفحة ٦-1 -
وإن الحفريات التي أجريت فى المناجم القديمة في جبال بينلاد غربي مدينة مشهد، وفى غيرها من المدن الفارسية المجاورة لأصفهان لتعطينا بعض الأدلة والشواهد عن إنتاج الفضة في إيران، ومن المحتمل، على ما يبدو، أن تكون صناعة الفضة قد انتقلت إلى عمان في نحو تلك الفترة الزمنية، وذلك نظراً إلى أن بعض اللوحات السومرية والبابلية، التي يعود تاريخها إلى الألف الرابع قبل الميلاد تشير إلى صفقات تجارية فى النحاس. كانت تتم فيما بين بلاد أور وبين العراق، وبين البلاد التي كانت تعرف باسم مجان، والتي لا شك أنها هي البلاد التي تعرف حالياً باسم عمان في وقتنا الحاضر. وأنه ليبدو أن الإنسان منذ وقت مبكر من التاريخ قد أدرك الحمال الحقيقى لمعدني الذهب والفضة، فاتخذ منهما أدوات الزينة. وربما يكون الإنسان قد شعر فى فترة ما من حقب التاريخ بالحاجة إلى توكيد معتقداته الخرافية، وإلى حماية نفسه المكاره التي قد تصيبه ولا يدرى لها سبياً، فاتخذ من الطلاسم والتعاويذو الحروز أدوات لهذه المعتقدات
من
ولا مشاحة في أن صناعة الذهب والفضة عبر مرحلة طويلة من التاريخ كان يكتنفها الغموض، فقد كان الذهب مرتبطاً في
أذهان الناس بالشمس، والفضة مرتبطة بالقمر
وكان الاعتقاد السائد بوجه خاص و منذ زمن بعيد جداً، أن للفضة خاصية ما، فهى تحمى الإنسان من العين الحاسدة والشريرة.