الصورة الفنية في شعر بن عرابة العماني لداود سلوم
الجزء ١ · صفحة ٢٢بيوم
قال:
عليه النقع كالليل مظلم
ونور شعاع الشمس فيه الصوارم
وفيه تظل الخيل تسبح بالدما
كسفن علتها أبحر تتلاطم
(45)
ومهما بدا البيت الثاني مبالغاً فيه، فإن قليل الدماء كثير، ولعل الشاعر يريد أن يصوّر ما يمكن أن يكون عليه الحال لوكثرت الدماء حتى أصبحت كالبحر. ويصور هزيمة الاعداء كما نرى قطيع غنم يركض يمنة ويسرة يمزقه الخوف ويهده الرغب والذئب يطارده وكذلك جمع الاعداء وقد بانت فيه الهزيمة وكتب النصر فيه للفريق الآخر فتشتت هذا الجمع كما يتشتت
القطيع:
تفرقوا مثل أغنام يذود بها
في سرحها بفيا في القفر سرحان (46)
وخلاصة القول:
ان الشاعر قد استغل قدرته الفنية أجود استغلال مرتكزا على علم البيان ومفيذا من الموروث الشعرى
(45) الديوان، ص
(46) الديوان، ص
252
264
?
٢٢ / ٢٤
الأصل المصوَّر ١ م.ب.