الصورة الفنية في شعر بن عرابة العماني لداود سلوم
الجزء ١ · صفحة ٧وعليها أن نلاحظ أن نماذج هذه الصورة هي أكثر ما يغلب على الديوان رغم أننا لن نقتبس إلا مايهمنا في توضيح هذه الصورة. ولعل السبب في ذلك هو وضع الشاعر الاجتماعي في العصر الذي عاش فيه الشاعر والعصور التي سبقته إلى العصرين العباسي والأموي. فالشاعر وريث تجارب فنية حددت له الموضوع لكون وظيفة الشاعر في المجتمع كمدّاح قد تحددت قبل أن يولد بقرون طويلة، وآماد بعيدة.
وهو في تركيزه في المدح على صورتي الشجاعة والكرم كان مرة أخرى وارث تقليد نفسي من أمته التي أعلت شأن هذين الصفتين في الممدوح. فالعرب أكبر وا الشجاعة وأعجبوا بالكرم ولن يلاموا على ذلك وهم في بيئة يبرز فيها الفارس للفارس حاسرا لا يحميه إلا سيفه، ولم يعرف العرب دروع الحديد ولباس الفرسان التي نقرأ عنها في قصص فرسان أوربا.
وهم كذلك في بيئة عجفاء قاسية لاترحم، فيعطي الانسان ما يملك لمن لا يملك ولا يخشى أن يعود فقيراً أو محتاجا وأعجب الشاعر هلال بهاتين الصورتين ورسمهما في كل لوحاته الشعرية كما يكرر الرسام رسم وجه جميل افتتن به و استثار اعجابه
?