العادات العمانية لسعود العنسي- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٠٧عادات ختان الاولاد ومناسباتها
ختان الاولاد وهم لا يزالون في مقتبل أول سنوات العمر سنة اسلامية واجبة وعادة حميدة درج عليها العرب والمسلمون دائما وفي الختان تطهير للذكور بما يشتمل عليه الهدف من ذلك من آمال في حياة اسرية متماسكة وذرية صحية ويسمى الختان (بالتطهير او (القرن ويتم تقليديا من قبل شخص يقوم
صالحة
بعملية الختان يطلق عليه تسميات منها المطوع) والبطلوس) ويكون المختون في الماضي صغير السن وعمره قد تجاوز بضع سنوات يمكنه معها تحمل الألم الشديد الناتج عن الختان الذي سيتعرض له دون تخدير او علاج طبي حديث متعارف عليه، ويتطلب من المختون ان يتجلد بالصبر بوضوح تام وان لا تظهر عليه أي علامات الخوف او الصياح رغم كل ما قد يحس به فعلا من آلام حقيقية مبرحة، وكانت العادات التقليدية للختان ان الاستعداد المبكر له من قبل اهالي المختون باسبوع من الزمان على الاقل، حيث يجب ان تقام للمختون احتفالات وتدق له
يتم
الطبول وتنشد الاغاني الشعبية ويرقص الحضور رقصات الرزفة والبرعة وغيرها
من الفنون التي تتميز بها المنطقة او الولاية التي تقع فيها مناسبة الختان تلك وتجري عملية الختان قبل طلوع شمس الصباح الباكر أي بعد صلاة الفجر مباشرة في مكان معين بحضور العديد من الناس وبالاخص والد المختون واخوته ورفاقه وأقرباؤه، وتذبح الذبائح للولائم التي تقام بمناسبة سلامة المختون وتحمله برجولة وصبر لآلام الختان، وبعد الختان يلف وسطه بازار فضفاض ويلبس للذهاب لمقر اقامته راكبا على خيل او دابة يقودها امامه الحضور
قميصا ويقوم علامة على قوة التحمل والفروسية والشجاعة. ويمكث المختون في فراشه مدة اسبوع كامل لا يخرج خلال ايامه من غرفة نومه ويكون طعامه خلال هذه الفترة اللحم والدجاج والخبز المحلى والعسل واللبن وغير ذلك من الاكلات الشعبية العمانية الخاصة
ويزور المختون اهله واقاربه ويعطيه كل منهم مبلغا معينا من المال كتعبير عن التعاون والتكاتف والصداقة والتقدير، وخلال مدة بقاء المختون في فراشه يمنع ان تدخل عليه المرأة الحائض او الجنبة او المتعطرة والمتزينة وبالاخص ممن هن من غير
-1+ V-