العادات العمانية سعود بن سالم العنسي

العادات العمانية لسعود العنسي- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١١١

والمجتمعات المحلية في المدن والارياف والبوادي والجبال والسواحل والجزر وحسب وضع الارتباطات القبلية والعائلية القائمة فيما بينهم ومدى اثرها وتأثيرها عليهم، ومستوى الوعي الاجتماعي والثقافي وقوة الوازع الديني، فانها قد تتباين الى حد ما وبانماط معينة من مكان لآخر. سواء من حيث اتمام مستلزمات الزواج الأولية المتعارف عليها او من حيث تجهيزاته والدعوات والحفلات المصاحبة لذلك، فالمجتمعات القبلية من واقع بيئتها المحلية التقليدية لها بعض الاعراف والسنن المتوارثة في حالات زواج الاقارب واعتبار زواج الفتاة او الفتى لا بد من

ان يتم في اطار نفس العائلة او القبيلة أو القرية او المدينة الواحدة. ومثل هذا الوضع وان كان ملموسا بطريقة ما الا انه اقل الحدوث في مراكز التجمعات السكانية الحضرية الرئيسية وخصوصا تلك الكثيرة السكان ذوي اختلاف اساليب حياتهم الاجتماعية ومستوياتهم الثقافية ولاقتصادية العامة حيث يتاح مجال التزاوج من خارج الاقارب وتزيد اشارات الحث على ذلك لاهمية التطور الاجتماعي ولسلامة بناء اسر صحية متجانسة لا يؤثر عليها بعض الانعكاسات الفيزيولوجية والوراثية السلبية التي يمكن ان يسببها استمرار الزواج من بين نفس الاقارب لاجيال متعاقبة، وبخلاف ما هو عليه الوضع في مجتمعات عربية واسلامية اخرى لكون تجهيزات الزواج ومصاريفه يقدم عليها كل من أهل العريس والعروس حسب حدود متفق عليها في هذا الشأن وقد تؤدي في بعض الاحيان لتحمل العروس واهلها للكثير من المسؤوليات والتكاليف الناجمة عن او العكس فان السائد في عُمان عموما ان مثل هذه الامور برمتها يتحملها العريس واهله وأقرباؤهم وهو ما يجعلهم يتساعدون فيما يتطلبه امر اتمام الزواج من مصاريف وتجهيزات ويتم في الغالب تجهيز العروس بعد خطبتها بما يتطلبه وضعها من ملابس وعطور وحلي ومصوغات وما يستلزمه بيت الزوجية من اثاث وادوات منزلية وغيرها من المستلزمات الاساسية والكمالية التي تشترى مما يدفعه المعرس من مهر وما يوفره لهذه المناسبة من مصاريف وتقوم ام العريس بدعوة النساء لحضور حفل زفاف ابنتها وتخص بالدعوة لهذه الغاية في بعض مناطق عمان قريباتها وجاراتها لتناول القهوة او ما يعرف بالملكة وتشتمل على تقديم الحلوى والمكسرات والفواكه والقهوة العمانية وما يصاحبها من عطور وبخور وماء الورد.

ذلك