العادات العمانية سعود بن سالم العنسي

العادات العمانية لسعود العنسي- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٧٤

ذلك فان الإنسان العماني بسيط ووقور بطبعه، ينفر من التكلف الزائد ويحب الاحتشام في مظهره ولباسه بصورة عامة

إن تفاصيل الزي الوطني في عمان وأصله وعادات لبسه لدى النساء والرجال، مسألة تنطلق في أبعادها التاريخية لما مر بالبلاد في حقب زمنية متفاوتة من ظروف اجتماعية واقتصادية وهجرات داخلية وخارجية واستيطان وحروب، كما تتأثر بالظروف المناخية والبيئية والاحتشام والافكار الدينية الاسلامية والعادات العربية تجاهها. فملابس الرأس وملابس البدن الخارجية والملابس الداخلية ثم امتطاء النعال والأحذية وحلى الزينة تتشابه في شكلها العام ليس في أجزاء السلطنة فحسب بل وتشبهها في الكثير من الملامح الملابس المستخدمة لدى مواطني ومواطنات أقطار عربية مجاورة كالامارات واليمن وإيران بشكل خاص مع وجود بعض الفوارق البسيطة أحيانا في ملابس السكان هناك من مكان لآخر. ويمكن كذلك أن يلاحظ أنّ تسمية بعض مفردات هذه الأزياء تعود لمعاني باللغات الأردية التي يتحدث بها في الهند والباكستان لما لها من اتصال تجاري وعلاقات طويلة سكان عمان على مدى التاريخ، كما يعود تسمية بعضها للغة الفارسية حيث لايران نفس الوشائج مع السلطنة والبلدان العربية التي تطل مثلها على سواحل الخليج وخليج عمان. ويقول: ناصر العبودي رئيس مركز التراث في امارة الشارقة وعضو اتحاد كتاب الامارات في كتابة بعنوان «الأزياء الشعبية الرجالية في دولة الامارات وسلطنة عمان الصادر عام 1991 م عن مركز التراث الشعبي بالامارات (1) في هذا الصدد وقد ربطت الأزياء (الرجالية في الامارات) بسلطنة عمان نظرا للتاريخ الواحد والثقافة الواحدة والحدود المشتركة والداخلة احيانا بالعمق، ولان عمان ما زالت محافظة على الصناعات (التقليدية) التي اندثرت في الامارات وتذكر هذه شهادة معاصرة تبين مدى اعتزاز الانسان العماني

الجذور مع

بتراثه الاصيل مهما كانت شدة بعض المغريات المرافقة لحقب التحديث والمعاصرة وتشير بعض المصادر الاسلامية الى ان الرسول لا لبس الازار الى نصف الساقين. وقد جاء ذكر الازار في الحديث الشريف والذي ذكره البخاري «من لا يجد ازارا فليلبس سراويل» وذكر ايضا ان النبي صلى الله عليه وسلم اشترى بعض السراويل الهجرية المصدرة

- IVE-