العادات العمانية لسعود العنسي- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٩٧عادات زراعة النخيل والعناية بها
اشتهرت عمان منذ القدم بزراعة النخيل، نخيل التمور في أغلب المحافظات والمناطق والولايات في مسقط - الباطنة - مسندم والظاهرة والداخلية والشرقية والوسطى ونخيل النارجيل أي جوز الهند أو الكزاب كما تسمى محليا بمحافظة ظفار. وتجود زراعة نخيل التمور في البلاد حيث يصل عدد أشجارها أكثر من 7 ملايين نخلة تضم 200 صنف مختلف من أنواع التمور من أصل وجود الفي نوع منها في العالم ككل، وتنتج اكثر من 150 الف طن سنويا تزرع على مساحة قدرها 25 ألف هكتار. ومن اصناف التمور العمانية ذات السمعة العالمية العالية الجودة: الخلاص - الزبد - الخنيزي - نغل هلالي - المبسلي - الفرض - والخصاب. وقد حدد اسماء النخيل في عمان وأصناف تمورها كتاب النخيل في سلطنة عمان الصادر عام 1991 م عن المديرية العامة للزراعة والبيطرة بديوان البلاط السلطاني، وكتاب النخلة للشيخ سالم بن حمد بن سليمان الحارثي، الطبعة الاولى الصادر عام 1990 م (1)
ويتناول كل من هذين الكتابين القيمين توضيح العديد من الامور التي تعنى بزراعة النخيل والعناية بها وأهمية التمور العمانية وفائدتها بصورة جلية وواضحة لا غنى عنها للمهتم والدارس والقارئ المعني بهذا الشأن. فللنخيل وزراعتها والعناية بها وضع خاص في حياة المزارع العماني خاصة وأبناء مجتمعه عموما. فالى جانب تجارة التمور والبسور وما ينتج عنها من مواد اولية تستخدم لكثير من الصناعات الغذائية كالدبس والسكر السائل والخميرة والكحول الطبية وسكر الجلوكوز والفركتوز والخل الطبيعي والحلويات، فان نخيل النارجيل يفيد ثمارها كذلك في صناعة ذرة الطعام ووجود شكل من العسل الطيب المذاق في رأس أشجارها وفائدة أنواع ثمارها الطازجة (المشلي) كشراب طيب المذاق وأكل لبها الحلوة البيضاء (الفقيش) اليابس كغذاء لوحده أو لاستخدامات طبخ بعض الأكلات الشعبية او لصناعة أنواع من الحلويات المختلفة وفضلا عن فوائد النخيل الجمالية والغذائية المتعددة، فان سعفها يستخدم على
(1) كتاب النخلة: بقلم الشيخ سالم بن حمد بن سليمان الحارثي. صدر عام 1990 م.
- 14 V-