العادات العمانية سعود بن سالم العنسي

العادات العمانية لسعود العنسي- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٢٠٧

عادة قضاء فترة القيظ في عمان

العادة تقتضي والمساكن المعتادة عند حلول أشهر القيظ الى الضواحي والبساتين والوديان والشواطيء ففي عمان حرارة الجو تشتد في فصل الصيف حيث لم تكن الكهرباء معروفة ابدا في السابق لذلك كان يترك الناس منازلهم في الحوائر الشتوية لينزلوا إلى المزارع والضواحي طلبا للبرودة والراحة تحت ظلال الأشجار والنخيل وبين مياه الأفلاج والأنهار وفي عمان كانت الحالة تنقسم حسب الحياة السكنية الى قسمين في العام ففي أشهر البرد

في عمان في وقت القيظ فيما مضى بالانتقال من المنازل والبيوت

وليالي الشتاء يسكنون المنازل والبيوت وفي الحوائر المبنية بالطين والجص أما في أشهر القيظ فهم ينزلون الى الضواحي فيسكنون الخيام البسيطة والعرشان المبنية من سعف النخيل ريثما يقضون فيها شهور القيظ وأيام الصيف وشهور القيظ لا تزيد عن الأربعة أشهر أو الخمسة ويسمى المنزل الذي يقطنونه في أيام القيظ بـ «المقيظة» وهو مشتق

من القيظ

وعندما يحين وقت الفيظ ترى الناس مشغولين في اعادة بناء خيامهم وعرشانهم التي يتظللون تحتها من حرارة الصيف التي لا تطاق أما البعض منهم فيكتفون ببناء غرفة واحدة من الطين وامامها ليوان ومجلس مكون من سعف النخيل الذي هو العريش واي شخص مهما تعددت ضواحيه وبساتينه فهو يختار واحدة من بينها لتكون سكناه المفضل في ايام القيظ

واما البعض الذين لا يملكون شيئا من المزارع في الضواحي فيطلبون من أصحاب المزارع بأن يسمحوا لهم بالسكن في الضواحي ونصب خيمة بسيطة وعريش ليضعوا فيه أمتعتهم اللازمة، أما النوم بالليل فانه يقتضي بأن ينام الناس خارج الخيام وتحت الأشجار والنخيل أو على الشواطئ. ولياني القيظ رائعة جدا فترى الناس يتسامرون ويتنادمون تحت ضوء القمر الساطع والقيظ ملئ بالفواكه كالرطب المتعددة الأنواع إلى جانب الأمبا والزيتون والتين والعنب والليمون. وعندما ينتقل الناس من البيوت في الحارة الى الضواحي يكون هدفهم أيضا القرب من جني الرطب من النخيل والتبرد من حرارة الصيف وأشهر النخيل التي تبتدئ بالقيظ اولا هي نخلة النغال وهي سيدة النخل لكونها تبتدئ هي اولا بالقيظ وما اشد فرحة الأطفال عندما ما تصير النخل بسرا فتراهم يتسلقون النخيل ليحضروا البسر فيدسونه في الرمل بالوادي ويستخرجونه في اليوم التالي

- Y V-