العادات العمانية سعود بن سالم العنسي

العادات العمانية لسعود العنسي- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٢٤٩

المقالة عن مصارعة الثيران والديوك

سكانها

إن مصارعة الثيران المشهورة في أسبانيا وفي غيرها من بلدان العالم التي يهتم بهذه الرياضة حيث يصارع مصارع من الرجال المحترفين بسيفه أو رمحه وقطعة من القماش الاحمر اللون في يديه ثورا قويا هائجا في حلبة كبيرة يحضرها الكثير من المتفرجين، عادة تختلف في شكلها وهدفها عن عادة مصارعة الثيران القديمة المنتشرة في بعض ولايات السلطنة وبالاخص في ولايات ومدن وقرى منطقة الباطنة مثل المصنعة وبركاء ويقع في الاخيرة مضمار مصارعة الثيران و به مدرجات حضور المتفرجين ويتمتع بالشروط والمواصفات التي تتطلبها قواعد اقامة هذه المصارعة ومصارعة الثيران التي تقام في عمان يتقابل فيها خصمان قويان هائجان هما عبارة عن ثورين كبيري الحجم يتم تربيتهما واعدادهما بصورة خاصة لمثل هذه الغاية التي تقام في الغالب في آخر احتفالات الأعياد ويتناطح الثوران المتصارعان بقرونهما التي يغرس كل منها بها جسم خصمه ويشبك بها قرونه الى ان يسقط الثور المغلوب على ظهر الارض او يخرج من السباق منهكا خاسرا، ويقف اصحاب ومشجعو كل ثور خلف ثورهما على حلبة الصراع لتشجيعه وحثه على الفوز والنجاح بهتافات واهازيج معينة تقال بهذه المناسبة ويرى البعض ان هذه العادة من الالعاب الشعبية الموجودة في بعض ولايات السلطنة وان كان لها نوع من التقارب في اساس كونها شكلا من اشكال مصارعة الثيران المعروفة في مجتمعات اخرى من العالم، الا ان تاريخها الطويل وبالطريقة التي ينتهجها المعنيون بهذه الهواية في عُمان تعتبر اقل خطورة واقرب الى تقبل النفس الانسانية لها عن غيرها، وعادة ما يسفر عنها ارتفاع في اسعار الثيران الفائزة بالمصارعة ولا تخضع مثل هذه المصارعة للمراهنة المالية أو لدفع قيمة تذاكر لحضورها الذي يكون بالمجان لمن أراد ذلك ومن اشكال العادات الشعبية الاخرى التي توجد في مدن وقرى بعض مناطق السلطنة وبالاخص في بعض ولايات منطقة الباطنة ما يعرف بمصارعة الديوك او الديكة، وتعقد العاب التسلية هذه في اماكن عامة مفتوحة غالبا ما تكون بقرب شاطيء البحر ويشترك فيها ديكان قويان يتصارعان امام الحضور من الناس

- 249 -