العادات العمانية لسعود العنسي- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٤٠النهوض بالبلاد وتحسين مستوى المعيشة ..
ويتلقى جلالة السلطان قابوس المعظم من مواطنيه الرسائل التي يرفعها المواطنون إلى المقام السامي، ويتم فرزها من قبل لجنة ملحقة بمكتب وزير ديوان لبلاط السلطاني، وتتولى فرزها ومخاطبة الجهات التنفيذية في البلاد للرد عليها نهيدا لإرسال الردود إلى أصحاب الرسائل، وتعامل كل رسالة على أساس أنها صوت عماني ضمن الحوار المستمر بين القائد وشعبه
وتنطوي الجولات السنوية لجلالة السلطان المعظم على عدد من المضامين والدلالات يمكن الاشارة الى أهمها في إطار الخصوصية التي تميز الممارسة السياسية العمانية فيما يلي:
أ ان هذه الجولات أصبحت بانتظامها واستمراريتها والقيام بها في وقت معين في كل عام بمثابة تقليد ثابت في الممارسة السياسية العمانية، وأسلوب القيادة لجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم، وهو تقليد يعبر عن حس عميق على الاهتمام بالمواطن العماني وتفقد أحواله بشكل مباشر من ناحية ومتابعة خطة التنمية في كل المواقع والوقوف على أوضاعها وانجازاتها من ناحية أخرى ب - ان الجولات السنوية ليست مجرد لقاءات بالمواطنين في هذه المحافظة أو المنطقة أو الولاية أو تلك، كما أنها ليست مجرد تفقد لمواقع انتاجية هنا أو هناك يعبر خلالها المواطنون عن فرحتهم ولكن مضمونها أعمق من ذلك بكثير، بل أنها بمثابة تجسيد لقدوة ممارسة المسؤولية والالتزام بمستوى أداء محدد لها من ناحية ومن ناحية أخرى هي في جوهرها حوارات متصلة بين القائد ومواطنيه ومناقشة صريحة لمختلف الأمور المتعلقة بالوطن والمواطن، المتصلة بالحاضر والمستقبل، وتعد تقليدا ثابتا اتبعه جلالته
وتتسم جولات جلالة السلطان المعظم الكريمة بثلاثة أبعاد: 1 - تأكيد جدية الالتزام بأن تكون القيادة قريبة من المواطن تسمع منه وتناقشه وتتعرف على مشاكله واقتراحاته وتطلعاته
2 - الخروج بالقيادات التنفيذية والمسؤولين في كافة المستويات والمواقع إلى كافة الولايات والمدن والقرى بعيدا عن المقار الرسمية لوظائفهم حتى تتوافر الصورة كاملة وعلى الطبيعة وفي قلب الميدان نفسه
-2 -