العادات العمانية لسعود العنسي- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٨٣عادات الاحتفالات بالمناسبات الدينية والاجتماعية ختم القرآن ومواكب «التويمين»
تدريس ودراسة القرآن الكريم امر كان ولا يزال من الاساسيات التي يحرص عليها الانسان العماني بحكم طبيعة نزعته الروحية الصادقة وتمسكه باهداب الدين الاسلامي الحنيف وحبه لمعرفة كل ما يتعلق بأصول العبادة واحكام القرآن وسنن الانبياء والصحابة عليهم افضل الصلاة والسلام، وكان لا بد من اجل التعرف على الواجبات الدينية ومباديء الشريعة السمحاء بامعان وفهم من ان يجيد الفرد اولا وقبل كل شيء مبادئ القراءة والكتابة وحيث إنه الى ما قبل بزوغ عهد النهضة المباركة في 23 يوليو 1970 م بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم لم تكن في البلاد ككل الا مدرستان ابتدائيتان فقط للبنين في كل من مسقط وصلالة، فان الاتجاه السائد حينئذ لتجاوز مشكلة تدريس التلاميذ ولو شيء يسير من العلم وضع كان يستحوذ عليه ما يعرف (بالكتاتيب) او معلمي دراسة القرآن الكريم واولويات تعليم القراءة والكتابة ولانه لم تكن توجد مدارس للفتيات بالمرة فان التعليم لدى (الكتاتيب) سواء كان القائمون به معلمين او معلمات كان يتم للفتيات والفتيان الصغار السن، وكانت اماكن معلمي الكتاتيب تقع تحت ظل الاشجار او في
السبل العامة او في المساجد او في بيوت المعلمين والمعلمات انفسهم. وكان المعلم يجلس على الأرض في مواجهة التلاميذ وهم يجلسون مثله امامه في صفوف منتظمة لدراسة نطق ابجدية احرف اللغة العربية ثم تعلم تشكيل الكلمات وقواعد اللغة، فالقراءة والكتابة السليمة وحفظ آيات القرآن الكريم أهم الاسس القوية التي تتيح لمن عرفها الفهم الواسع لمفاهيم الدين الاسلامي ولاهمية معاني كلمات اللغة العربية التي نزل بها القرآن الكريم وهي لغته على مر العصور. وكانت الرغبة لدى الناس عارمة لتعليم ابنائهم وبناتهم لدى معلمي الكتاتيب لسد نقص عدم وجود مدارس ومن اجل اتاحة المجال في المستقبل لهم للتعلم بالوسائل الممكنة سواء داخل او خارج البلاد ولهذا فإن ختم القرآن بالنسبة لاي دارس في ذلك الحين كان يعادل الحصول على ارفع شهادة اي من مراحل التعليم العام واكثر في هذا الوقت. وكان الامر
- AY-