إزالة شعر المرأة ووسائله: دراسة فقهية مقارنة العامرية، رقية بنت عزان بن ناصر

إزالة شعر المرأة ووسائله

الجزء ١ · صفحة ٥٧

وجه الاستدلال: يقول ابن رجب: "يعني أنه إنما سكت عن ذكرها رحمة بعباده، ورفقا، حيث

لم يحرمها عليهم حتى يعاقبهم على فعلها ولم يوجبها عليهم حتى يعاقبهم على تركها، بل جعلها عفوا، فإن فعلوها فلا حرج عليهم وإن تركوها فكذلك". 2- عن سلمان الفارسي -رضي الله عنه - قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن السمن والجبن والفراء، قال: "الحلال ما أحل الله في كتابه والحرام ما حرم الله في كتابه وما سكت عنه فهو مما عفا

عنه "2.

وجه الاستدلال: أي ما لم يرد به ذكر من الشارع فقد عفا عنه، وأباحه لنا رحمة منه ورفقا بعباده". - القاعدة الفقهية: الأصل في الأشياء الإباحة.

وجه الاستدلال: الأصل في الأشياء أنها مباحة لنا، ولا تخرج عن هذا الأصل إلا إذا ورد دليل بتحريمها أو وجوبها أو استحبابها أو كراهيتها.

قال الإمام السالمي في معرض الحديث عن الشعر في سائر البدن: اعلم أنه يؤمر من كان كثير الشعر في بدنه وصدره ورجلية بالتطهر من جميع ذلك … وأيضا ويدل سكوته عن سائر الشعور جواز ذلك، فإنه لو كان ممنوعا لبين حكمه كما بين حكم اللحية.

أدلة القائلين بعدم الجواز: استدلوا على ذلك بقوله تعالى: {وَلَا مُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ (النساء: ???). ووجه الاستدلال:: إن إزالة هذا الشعر يدخل في تغيير خلق الله الذي يأمر به الشيطان الإنسان كما جاء في الآية، وعلى هذا يجب تركه ولا تجوز إزالتهه.

' ابن رجب، عبد الرحمن بن شهاب الدين، جامع العلوم والحكم في شرح خمسين حديثا من جوامع الكلم، الأرناؤوط – إبراهيم باجس ط?. (بيروت: مؤسسة الرسالة، 1417هـ - ????م)، ج?، ص???. 2 ابن ماجة، سنن ابن ماجه رقم الحديث: 3367، ج،4، ص 459، والبيهقي، السنن الكبرى، رقم الحديث: 19754، ج

4

??، ص 615.

انظر: الهيتمي، أحمد:

بن. محمد بن علي بن حجر، الفتح المبين بشرح الأربعين تحقيق قصي محمد نورس الحلاق، أحمد جاسم محمد المحمد، أنور بن أبي بكر الشيخي الداغستاني، ط 1، الرياض: دار المنهاج، 1428 هـ - 2008م)،

السالمي، معارج الآمال، ج?، ص???. انظر: القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ج 5، ص 393.

ص

0497

47