البلاد السعيدة لبرترام توماس
الجزء ١ · صفحة ١٠٢—
العملية وبمجرد انتهائها يتعين عليه أن ينهض ويدور حول الجمع يرفع سيفه ويخفضه بطريقة لايظهر منها أنه يشعر بأي ألم
وبهذا الاستعراض يثبت الشاب رجولته، وفى تلك المناسبة تقوم النساء بإنشاد الأغانى وقرع الطبول، كما تقمن بتعرية صدور هن ابتهاجا بذلك. بينما يتم ختان الإناث (1) فى خفية وبدون ضجة، كذلك يتخلل هذه الاحتفالات إطلاق النيران في الهواء
أما تسريحات الشعر فى هذه المنطقة فإنها على ما يبدو مرتبطة بالنواحى التجميلية، ومن أبرز هذه التسريحات خصلة الشعر التي تتدلى على رؤوس الرجال، وربما كان لذلك علاقة بقدماء المصريين الذين استعملوا هذا النوع من التسريحات التي تشبه خوذة رجل الشرطة في عواصم المدن أو العمامة الهندية، ولكن خصلة الشعر هذه تحلق عند الختان، وبعد ذلك تترك للشخص الحرية فى إطالة شعره أو حلقه.
ولا تقل غرابة عن تلك التسريحات إلا تسريحات النساء، فيحلق شعر الفتاة على شكل خطوط فى الرأس تترك منه خصلة متدلية على الجبهة بينما يحلق شعر مؤخرة الرأس حلقا كاملا فيما عدا ثلاث أو أربع خصلات رفيعة، وتحتفظ الفتاة بهذه التسريحة لحين زواجها الذي يتم في نحو الثالثة عشرة من عمرها وبعد ذلك تترك لها حرية التصرف في شعرها
وبعد مضى شهر على الزواج يحلق جزء من شعر الزوحة بم / البوصة ويتم الحلق بالموسى فى وسط الرأس بحيث لا يمكن للشـ
القرآن
(1)
تتم عملية الختان عند قبيلة المهرة بالنسبة للذكر وقت عقد وكان هذا فى الماضى، أما الآن فان الختان يتم في أحد المناطق الصحراوية المكشوفة الذى يجمع فيها الرجال والنساء وأمامهم نار مشتعلة وخلال هذا تقوم نحو 18 امرأة باستعراض امام الرجال ليقرروا من هى أجملهن وعندئذ تحتج بقية النساء على الاختيار
•