العائلة الشماخية: رحلة ألف سنة، دراسة في الأنساب والشخصيات نور الدين الشماخي

البلاد السعيدة لبرترام توماس

الجزء ١ · صفحة ١٤١

1

- 121 -

للخطر، وقد طلبت من الشيخ حسن أن يحدد لى القاتل. فقال ان ذلك علمه عند الله، فقد يكون من بيت» جعيوب» (فرع من القرا). وسألني: ألم أسمع ذلك السيل من الطلقات الذى يصاحب مظاهر الابتهاج في المنطقة؟. فقد كانت تلك الأصوات تأتى من ناحيتهم، وكانت تدل على أنها احتفالات تعبر عن فرحتهم بإحدى عمليات القتل أخذا بالثأر.

هاتين

وقد تأكد لى هذا الرأى فيما بعد عندما قتل أحد المهرة قبليا من آل جعيوب وهاهم الآن يثأرون من القاتل. وعلى أية حال فقد كان على المهرى أن يلتزم الحذر ولا أعرف كيف سمح لنفسه بأن يسافر في مناطق تعتبر من مناطق قبيلة القرا. لقد نجح السلطان في عقد هدنة مع القبيلتين مدتها عام واحد انتهت منذ شهرين، ثم جددت لعامين آخرين أليس هذا العمل مناقضا للهدنة وانتهاكا لها؟ قال الشيخ حسن: ان هذا أمر مقدر ثم عاد يقول: صحيح ان هناك اتفاقية معقودة لوقف القتال، وان الذي وقع الاتفاقية هو القاتل نفسه، وقد تعهد فيها بأنه لن يسفك دم مهرى واحد لمدة عام على الأقل، ولكن بعد شهرين من توقيع قام باغتيال أحد أفراد قبيلة المهرة أثناء نومه.

الاتفاقية

لقد كنت أعرف القتيل • انه سهيل وهو من قبيلة بيت الشطنة الذين زارنى بعضهم عندما كنت فى جعيوب قبل ثلاثة أيام، وقص على بعضهم قصصهم الشعبية .. ولقد كان سهيل شابا ونموذجا فريدا بين رجال القبيلة. ولكن تلك هي قوانين الثأر التى لا ترحم ولا يكتفى أهل القتيل بمطاردة القاتل ولكنهم يلاحقون كل فرد من أفراد القبيلة وكل من له صلة

القربى به، وحادثة الاغتيال التي أشرنا اليها أبلغ دليل على ذلك.

ثم

سألنا، ولكن ما هى الدوافع وراء ارتكاب الجريمة في هذا المكان بالذات؟ وفى سيادة من تدخل هذه المنطقة؟ وهل هي تابعة لقبيلة

جعيوب؟

١٤١ / ٤٠٨