البلاد السعيدة لبرترام توماس
الجزء ١ · صفحة ١٥١- 101.
بلدى ثم سألت الشيخ صالح: كيف ترى الموقف الآن؟ .. فأجاب الشيخ صالح: سبق أن بينت لك أننى مستعد لتقديم المساعدة اليك ولكن ليس في وسعى أن أتعهد لك بتحقيق طلبك
وقد يكون الشيخ صالح صادقا فيما قاله ولكنى لم أكن مستعدا اقبول ما كان يترتب عليه من نتائج، فقد كان من الواضح أن صالحا لم له يكن في وضع يسمح بتقديم ضمانات حيال قبيلة أخرى وعلى الأخص بالنسبة لأجنبي غير مسلم مثلى، ولكنى عدت أقول له بأن قبيلة مرة من القبائل الصديقة وأتصور أننى لو دفعت لهم مكافأة سخية وتأكدوا من أننى في حمايتك فانهم قد يسمحون لى بالمرور من أراضيهم. فرد قائلا: نعم وأنا أؤيد رأيك فى هذا فى أنهم قد يوافقون ولكن هناك مشكلة أخرى، وهى مشكلة العشب وموارد المياه، فلو توفرت هذه الأسباب، فان القيام بالرحلة سيكون ممكنا، كما أن قبائل مرة أكثر القبائل خبرة بالطرق التي تؤدى الى بحر الرمال. وكان هذا بالضبط ما كنت أرمى اليه، وهو ضمان موافقة الشيخ صالح على تنفيذ الرحلة واستعداده لمرافقتي فيها بنفسه، فلو تحقق هذا وأمكن الوثوق من تعاون قبائل مرة فلسوف أتمكن من القيام بالرحلة فى شهر رمضان.
وقد وعدت الشيخ صالح أنه فى حالة نجاحنا فسوف أهديه جملا وبندقية وبعض الملابس، وأثناء هذه المساومات طرأت لي فكرة الاستعانة بالسيد سعود والى ظفار الذى كان قد عاد لتوه، لكي يكون وسيطا بيننا في هذا الاتفاق وخاصة وأنه كان يحظى باحترام القبائل، كما كنت من ناحيتى أقدر له مواقفه وأسلوبه في معالجة الأمور وكان أول شيء طلبته من الشيخ صالح تعهدا منه بحمايتي وبأن لا تبدر أية خيانة أو غدر من أى جهة فيما عدا شيئين كانا خارج سلطته وهما غارات القبائل والقضاء والقدر .. وتم ذلك أمام الوالى السيد سعود بحكم مركزه الرسمي
والديني