العائلة الشماخية: رحلة ألف سنة، دراسة في الأنساب والشخصيات نور الدين الشماخي

البلاد السعيدة لبرترام توماس

الجزء ١ · صفحة ٢١٤

- 214

1

وكان المقطع الأخير من تلك الأغنية هو الترديدة (الكورس) ولقد ترجمت تلك الأغنية الى الانجليزية وتقول كلماتها:

مهلا فالبرق يبدو هناك على المدى البعيد

لعل حملها يسقط عند أم الحياة منهمرا أمطارا دائمة

تسقط عبر كثبان الرمل وممرات الأنهار

حتى تعبر أبو وارد وتصل الى ما بعدها

هناك حيث توجد امرأة جميلة تعيش وتستمتع

تقف بلا حجاب

وحبيبها راكع عند قدميها وقد التأمت جراح قلبه

في ذلك اليوم قسط من الراحة للترويح والمتعة ولقد كانت قطرات الماء القليلة التي في حوزتنا سببا كافيا لقافلتنا للتوقف ورعى الجمال

تعطلت رحلتنا بسبب ما أبداه الجميع من رغبة في أخذ

وعندئذ أعلن سهيل وهو من قبيلة الرواشد أنه سوف يدخن واذا بالجميع يتجمعون حوله ويجلسون فى شبه حلقة لمشاركته التدخين، ومن عادة البدو أن يشتركوا جميعا فى تدخين المغليون، وأدخل يديه تحت حزام الخنجر واستخرج أدوات التدخين وهى عبارة عن كيس من التبغ مصنوع من الجلد يحيطه حزام، وكان ذلك واحدا من ممتلكات سهيل القليلة، وان كانت له فى نفسى منزلة خاصة، وحين هم سهيل بفتح ذلك الكيس كانت العيون كلها ترقبه، وهذا الكيس مكون من جيبين جيب للتبغ وآخر للغليون الى جانب حجر القداحة لأن الكبريت لم يكن معروفا في هذه المناطق بل ويعتبر من الأشياء الكمالية

وبالاضافة الى الغليون فقد كان سهيل يحمل حزاما لخراطيش بندقية عيار 303 بغير غطاء، وقد أخذ سهيل يملأ الغليون بأوراق التبغ الأخضر

٢١٤ / ٤٠٨