البلاد السعيدة لبرترام توماس
الجزء ١ · صفحة ٢١٦-
- 216 -
كنت ملتحفا ببطانيتين وأرتدى ملابسى كاملة فقد كان البرد شديدا بدرجة
لا تحتمل
وأما بالنسبة للمرافقين فقد كان الأمر أدهى وأمر، فالبدو متعودون على أن يعيشوا فوق الرمال التى تكون حارة فى النهار وباردة في الليل ولا يرتدون من الملابس الا بعض الاسمال القطنية كما أنهم لا ينامون على الأسرة ويعتبرون مثل هذه الوسائل مخصصة للنساء فقط
•
ففى النهار يجمعون الحطب والأعشاب الجافة ليشعلوها أثناء الليل في المخيمات ثم يجلسون أمامها شبه عرايا أما ما كان عندهم من الملابس الأخرى وأهمها الجلابية فيخلعونها ويضعونها على الأرض ليجلسوا عليها، وتفعل نساؤهم نفس التيء باستثناء شيء واحد وهو أنهن يصنعن لأنفسهن خياما من شعر الحيوانات ويأوين اليها وحصائر ينمن عليها ولكنهن في الليل لا يرتدين غير السراويل وأما ملابسهم الخارجية اذا استثنينا الفانلات الموسرة فانهم يفرشنها على الأرض ليجلسن عليها، أما في النهار فان الرجال والنساء يمشون وهم حفاة، واذا كانت الرمال حارة فانهن يرتدين الجوارب الصوفية وهم يمقتون الترف الزائد
كان خط سيرنا خلال الخمسة أيام التالية يمر عبر البطاح الجنوبية للرمال، وفى البداية كنا قد اتجهنا نحو الشمال الغربي ثم أخذنا ننحرف
6
تدريجيا الى الغرب ولكننا حافظنا على الايقاع بمعدل واحد وهو 950 قدم، هذا بالرغم من أن المناطق المنخفضة فى الوادى كانت تدل على وجود مناطق أكثر ارتفاعا من المنطقة الغربية وقد أخذت مسيرتنا تتعثر بسبب السير في اتجاه الشمس، وقد سبق أن عانيت من نفس المشكلة في رحلتى السابقة عندما أحالتنى المسيرات الطويلة فى الشمس الى اللون الأسمر ولكني في هذه