البلاد السعيدة لبرترام توماس
الجزء ١ · صفحة ٢٥YO-
وتستوطن ظفار قبيلتان رئيسيتان هما قبيلة «القرا» التي تقيم في منطقة الجبال، وتعتمد فى حياتها على الرعى وزراعة اللبان، وقبيلة الكثير» التي تعيش على الصيد والزراعة فى القرى الواقعة على السهل، وعندما يضطرب البحر في شهور الصيف الممطرة وتهب العواصف ويتعذر الصيد. تهاجر (1) هذه القبائل من السهل الى المرتفعات حيث تتوفر المراعي ويحل موسم حصاد اللبان.
في هذه المناطق تكثر الآبار قليلة العمق وهناك فرصة لحفر آبار ارتوازية يمكن أن تحيل هذا السهل الى مجموعة من المزارع الخضراء والحقول النضرة، وتنتشر هذه الآبار بين مزارع جوز الهند ويقوم على ادارتها الجمال أو الثيران. وهي تروى كذلك مزارع قصب السكر والخضروات والموز والحنطة والشعير والقطن والنيلة.
وتفرض الحكومة على المزارعين ضريبة نوعية عبارة عن نسبة معينة من
المحصول.
أما الأمجاد التاريخية لظفار فهى محدودة ببعض الفترات بدءاً من العصر الاسلامى عندما حكمها محمد بن أحمد المنجوى، الذي لاتزال آثار عاصمته قائمة الى اليوم على ضفاف بحيرة) رورى» (2). ويعد المنجوى من
(1) .. لهذه الهجرة مثيلتان: هجرة السكان الى مناطق الحصاد صيفا في عمان، وهجرتهم الى ساحل عمان للصيد خلال شهور الصيف أيضا ان آثار خور روري
(2)
هي التي تشغل من باب الاحتمال موقع ميناء موکشاي ...... أما علماء الجغرافيا العرب فلهم رأى آخر حيث يعتقدون أن موقع الميناء البحرى القديم وعاصمة المنطقة هي مرباط، وقد استمر العمل في الميناء حتى القرن العاشر من عصرنا. وتقع مدينة مرباط على بعد عشرين ميلا الى الشرق من نظيرتها السابقة التي كانت في الموقع المشار اليه. وينطق أهل الشحرة كلمة مرباط بـ «حاسك» مما يبدو أنها احتفاظ لاسمها الأصلي (موشكا)