العائلة الشماخية: رحلة ألف سنة، دراسة في الأنساب والشخصيات نور الدين الشماخي

البلاد السعيدة لبرترام توماس

الجزء ١ · صفحة ٢٥٧

257 -

الشرقى للرمال يكون مضيقا يمتد من الجنوب الشرقي ومن ساحل خليج صوقرة عبر جدة الحراسيس ومنها الى داخل الرمال على خط طول 54 شرقا الى 55 شرقا وخط عرض 20 شمالا الى °22 شمالا. وفى نطاق ذلك المضيق يرتفع منسوب المياه الى سطح الأرض فى منطقتي مقشن وغيدان والى الشمال من المضيق أيضا يأخذ السهل فى الارتفاع التدريجي نحو الشمال والشرق، أما من الجنوب فان أقصى الارتفاعات هي التي تقع على الناحيتين الجنوبية والغربية.

ومن الأمور ذات الأهمية الجغرافية، وجود الرمال المتحركة في الجهة الشمالية للمضيق حيث تلتقى ببحر الرمال، أما «أم السميم» وهو الاسم الذي يطلق على الرمال المتحركة فانها تمتد الى مسيرة يومين في كل الاتجاهات وتبدو تلك المنطقة للناظر اليها كأنها مستنقعات ملحية، فهى تخدع المسافر الذي يجهل طبيعتها الخادعة، وقد لقى كثير من الناس حتفهم في تلك المستنقعات والقبيلة التي ترتاد منطقة المستنقعات هي قبيلة الدروع للبحث عن الملح، وهى القبيلة الوحيدة التى تعرف المناطق المجهولة لتلك المستنقعات، أما القبائل الأخرى أو القبائل المغيرة فهى تفضل الابتعاد عن تلك المنطقة

وفى عام 1843 نجح المغامر البافارى» فون ريد» من دخول تلك المنطقة متنكرا فى زى اسلامى، وقد لاحظ نفس الظاهرة فأشار الى أن تلك المنطقة تسمى بحر السافى، وقد اقترب من أحد المستنقعات ليسبر عمق ذلك المستنقع مستخدما حبلا طوله ست قامات، وقد كتب يقول: اقتربت من المكان بحذر شديد محاولا فحص الرمال، ووجدت أنها تتكون من تربة لا أعرف كيف أصفها وقد أدليت الحبل الى أقصى عمق ممكن فعاص

على الفور وخلال خمس دقائق فقط اختفى طرف الحبل اذ التهمته الرمال

ولا أريد أن أشكك فى صحة أقوال فون ريد، وان كنت أريد أن أسجل

هنا بأن أغلبية المرافقين لى فى الرحلة سبق أن قاموا بغارات على منطقة

(م 17 – البلاد السعيدة)

•

٢٥٧ / ٤٠٨