العائلة الشماخية: رحلة ألف سنة، دراسة في الأنساب والشخصيات نور الدين الشماخي

البلاد السعيدة لبرترام توماس

الجزء ١ · صفحة ٢٧٠

-

270 -

قد

وثقتى وكذلك زملاؤه فقد كانوا يحترمونه أيضا باعتبار أنه كان جديرا بمركز والده الذى كان من قبيلة مرة وكان معروفا فى تلك المنطقة وقيل لى بأن والده ذبح ما لا يقل عن ثمانية من قبيلة المناصير فى حياته، ومات شيخا مسنا في منطقة قريبة من بئر بن هادى .. التي قام بحفرها في المنطقة والتي سميت كذلك باسمه تيمنا به، وكانت من الآثار العديدة التى قام بحفرها، وكان مع حمد ابن أخيه مرزوق منادى القبيلة وابن

عم

آخر

يدعى محمد. وكان ذا مزاج متقلب، وكان يلبس في اذنيه سلكين متدليين (يشبهان سماعة الطبيب (ان حشو الأنف بالقطن عادة منتشرة فى كل أنحاء شبه الجزيرة العربية والخليج، والغرض منها هو حماية الأنف من الروائح الكريهة التي يعتقدون أنها تسبب لهم الأمراض

وكان واضحا أن حمد مصاب بالرمد الحبيبي، والذي كان يرجع أسبابه الى المزار • وكنت قد حضرت احدى حفلات الزار تلك في احدى الأمسيات، وكانوا يقيمون تلك الحفلات اذا ما قورنت بالطريقة المعقدة التي كانت تقام بها في عمان. وان كانت في الحقيقة تقام بنفس الطريقة ولا تختلف عنها الا فى أنها يتخللها تهيج أكثر يسيطر على الشخص المصاب بالزار والفرق الوحيد بين طريقة اقامة حفلات الزار فى عمان واقامتها في تلك المنطقة، هي أنها تقتصر على الرجال فقط ولا يشترك فيها النساء، والمفروض على جميع المشتركين أن يشاركوا المصاب بالزار التهيج الذي يتخلل الحفل، كما أن حفلات الزار يشرف عليها الرجال دون النساء، ويستعملون النار في اقامتها بدلا من استعمال الدم.

ه

وقد جلس حمد أمام النار ضمن حلقة من زملاءه، وكان منظم الحفل محمد بن شغيلة يجلس بعده مباشرة، وقد وضعوا أمامهم مبخرة، كما أحضر بعضهم أوانى للطبخ، وبهذه الاستعدادات أصبح المسرح مهيأ

للعملية.

وبعد أن رفع حمد شاله، لفه بشكل مائل ثم صنع منه لثاما وشالا

٢٧٠ / ٤٠٨