العائلة الشماخية: رحلة ألف سنة، دراسة في الأنساب والشخصيات نور الدين الشماخي

البلاد السعيدة لبرترام توماس

الجزء ١ · صفحة ٢٨٠

الفصل السادس عشر

عين الشنة - استراحة قبل الاندفاع إلى الشمال

الشمالي

كان الوقت قبيل شهر رمضان، وكان القمر بدراً مكتملا، وهو

دائما يثير مشاعر مختلطة في النفس لأن عملية الرصد في مثل تلك الأحوال عملية غير مريحة، كما أن ضوء القمر فى تلك المنطقة - يعتبر حليفا للذين يتخذون الغزوات والغارات حرفة لهم، والمزية الوحيدة لليلة المقمرة هى أنها كانت تساعدنى على تسجيل قراءاتى بسهولة حينما أكون مسترخيا بالقرب من نار المخيم

وكان عشاؤنا في تلك الليلة هو لحم الإبل، كانت عندنا ناقة عليلة حالتها ميئوس منها، وكان الحل الوحيد أمامنا هو ذبحها وأكل لحمها، وكان نوع الوسم فى جسم تلك الناقة يدل على أنها كانت من إبل قبيلة (الجنبة) .. الذين ربما استولوا عليها من غنائم في إحدى الغارات التي شنوها، وكانت من فصيلة أصيلة من فصائل الابل.

ولتلك المناسبة - سألت خويتم الذى ينتمى الى قبيلة الرواشد. ومن سكان ظفار، والذى كان من بين الأشخاص الذين كلفتهم ببعض المهام، سألته عن رأيه فى طعم لحم الابل، بالقياس الى لحم البقر.

فأجاب:

أنه أحسن بالطبع.

فسألته: وما رأيك في لحم الضأن؟

أجاب كلحم البقر تنقصه نكهة لحم الابل

وما هي الأجزاء المفضلة من لحم الابل؟

٢٨٠ / ٤٠٨