العائلة الشماخية: رحلة ألف سنة، دراسة في الأنساب والشخصيات نور الدين الشماخي

البلاد السعيدة لبرترام توماس

الجزء ١ · صفحة ٢٩٨

الفصل السابع عشر

الاندفاع نحو الشمال

في الرابعة بعد الظهر فى اليوم العاشر من يناير عام 1931 دقت ساعة الصفر لنتجه الى الشمال وهكذا غادرت القافلة منطقة «الشنة»، والواقع أننى كنت أفضل أن نغادرها مبكرين فى الصباح، غير أننى كنت في غاية التعب والإرهاق بعد يوم صاخب أمضيته فى اجراءات إنهاء حسابات المرافقين السابقين وفى صرف سلفيات للأفراد الجدد، وكان ثمة سببان آخران للتأخير، الأول لعمل الترتيبات اللازمة لنقل المخيم قبل توزيع حصص الأطعمة على رجال القافلة، كما أن ضيوفنا الحضارم، وأقارب بعض المرافقين البدو الذين حضروا لتوديعنا، ظلوا فى المخيم حتى آخر وقت ممكن طمعا في الحصول على شيء من المنافع، ولو أنني قمت بعملية توزيع الأطعمة فى وجودهم دون أن أعطيهم شيئا منها أو أسمح للمرافقين بأن يقوموا عنى بذلك لاستحال الأمر على. والسبب الثاني أن ربيعنا (الأمان) كان يحتم علينا أن نبدأ الرحيل فى يوم السبت، لانهم يعتبرون يوم

الأحد يوما مشئوما (1)

(1)

أما يوم

يوم

الأحد

كنت وأنا فى شبه الجزيرة أسمع كثيرا عن تلك المعتقدات (أى أيام السعد وأيام النحس) ومن تلك المعتقدات أن اليوم الثاني واليوم الخامس من كل أسبوع هما يومان من أيام النحس الجمعة فهو من أيام السعد. وهناك بعض فروع من قبيلة مرة لا تخرج للسفر أو للاغارة قطعيا. ولاحتى يوم الجمعة قبل الصلاة. أما اليوم الأول من كل شهر فهو يوم مبارك فى أى يوم من أيام الأسبوع يقع أما بدو قبائل القرا وحضرموت فيؤمنون بكثير من المعتقدات الخرافية التي ربما تعود الى عهود عبادة النجوم في شبه الجزيرة العربية تلك المعتقدات: .. ومن 1 - خلال الخمسة أيام الأولى عندما يكون القمر فى مدار العقرب تعتبر تلك فترة من فترات النحس لا يقومون فيها بأى عمل كالأسفار وغارات

الغزو

الخ.

٢٩٨ / ٤٠٨