العائلة الشماخية: رحلة ألف سنة، دراسة في الأنساب والشخصيات نور الدين الشماخي

البلاد السعيدة لبرترام توماس

الجزء ١ · صفحة ٣٣٥

-

335

-

كانت محطتنا الثانية هي الفرجة .. على مسيرة تسع ساعات ونصف، وقد اضطررنا الى الاسراع اليها لنفاد الماء، وقبيل نزولنا من على الأبل، وكان الوقت قبيل الغروب أطلقت البنادق فوق رؤوسنا، ثم ظهر هلال شاحب فى الأفق، وبعد أن أخذ المرافقون يصيحون» الحمد لله» أبركوا جمالهم وتوجهوا للصلاة التي استغرقت منهم وقتا طويلا. بينما غرسوا بنادقهم في الرمال.

ثم واصلنا السير وأخذ اتجاهنا ينحرف الى الغرب، وبقينا الى أن حل الظلام خشاهدذا من على بعد ضوء نار اهتدينا بها الى المكان الذي كنا سنخيم فيه، ونظرا لأن المرافقين على سفر فانه يجوز لهم أن يصوموا أو أن يؤجلوا صومهم الى ما بعد عودتهم الى مساكنهم (1) ولكن أحد من البدو لم يفطر، وقد التزم الجميع بالصوم كما فعل الجميع في مقشن قبل عام مضى أثناء الرحلة السابقة، أما فيما يتعلق بالصلاة فقد كانوا يصلون صلاة المسافر أى ثلاث مرات فى اليوم بدلا من خمس (2)، أما الأمر الذى لم يكن يتناسب مع ذلك الشعور الدينى الكبير فهو نظام الأكل الذي تغير فى رمضان، فبعد أن كان موعد العشاء بعد صلاة العشاء، أصبح الأفطار بعد صلاة المغرب ويتم طعام الصباح قبل الفجر، وذلك بالنسبة الى شهر رمضان فقط.

(1)

-

ان قبيلة الصيعر على حد رأى قبيلة الرواشد – كمرجع في هذا الشأن لا يمكن أن يعول عليها نظرا لطبيعة العلاقة بينهما لأنهم لا يصلون أو يصومون، وهم يسخرون من الرواشد اذا صلوا هذا على الرغم من أنهم يحلفون اليمين (بالله) ويزعمون أنهم يؤمنون بالله ويرددون دائما كلمة (الله يعلم (كما يزعمون أن أسلافهم أنقذوا الرسول عليه الصلاة والسلام من أيدى الكفار الذين كانوا سيذبحونه. وعلى هذا الأساس فانهم يزعمون بأن الرسول أعفاهم وأعفى أولادهم من الصلاة، (من الطبيعي أن هذه الأقوال لا نصيب لها من الصحة).

(2)

يجوز للمسافر أن يجمع بين صلاتي الظهر والعصر، كما يجوز له أن يجمع بين المغرب والعشاء (أى يصلى كل صلاتين فى وقت واحد) .. مع قصر الصلاة الرباعية الركعات الى ركعتين فقط

٣٣٥ / ٤٠٨