البلاد السعيدة لبرترام توماس
الجزء ١ · صفحة ٣٦٩- 369
قال الشيخ صالح: إن المسيحيين ليسوا قوما بسطاء، إن داخل المصباح قوة، وكلمة القوة لها احترامها عندهم أكثر من الرصاصة لأن القوة في
اعتقادهم تقتل الناس.
فصححت الحديث وقلت: إنها تقتل الأشرار فقط أي المجرمين، فعلق
البدو على ذلك بقولهم أجل .. هذا
صحيح كل الصحة «العين بالعين والسن
بالسن» إنها شريعة الله. ولكن أليس عندكم فدية؟
فأجبت: كلا، فردوا قائلين: معنى ذلك أن أخا القتيل أو ابن عمه
لا يستفيد ولا بريال واحد كفدية؟
قلت: أجل ولا بريال واحد.
لقد أحسست من خلال الحوار هذا أنني قد تغلبت عليهم
ثم عاد البدو فكرروا الأسئلة: وقال أحدهم: أليس عندكم حماية؟
قلت لا إن زعيمنا رجل قوى ولا يجرؤ أى شخص أن يمنح حمايته لقاتل، ولكن الشيخ صالح علق على ذلك قائلا: إن الحماية عندنا شيء مقدس مالم ترتبط الجريمة بفضيحة العار. مثل تخلى الكفيل عن حماية المكفول. ما أحسنه من شخص ذلك الذى يمنع حمايته عن شخص قتل أحد فصاح البدو بصوت واحد: نعم والله نعم، وسألني أحد المرافقين: في أى اتجاه تقع بلدكم أيها الصاحب؟، فأشرت إلى اتجاه الشمال الغربي، وسألني أحدهم: وكم تبعد من هنا؟
أعدائه
فقلت: نحو مسيرة عام من شهر رمضان إلى شهر رمضان، أى
عام واحد.
-
(م 24 ـ البلاد السعيدة)