العائلة الشماخية: رحلة ألف سنة، دراسة في الأنساب والشخصيات نور الدين الشماخي

البلاد السعيدة لبرترام توماس

الجزء ١ · صفحة ٦٣

بعد

وعلى أية حال فقد عن المرافقى الشحرى أن يختبر هو الآخر شجاعته ورجولته عندما استأذن فى الانصراف لاحضار حية لى، ثم عاد مدة وهو يحمل حية ضخمة من فصيلة الكوبرا تمكن من ضربها بعصاه، غير أن قتل الحية وحدها لا يكفى بالنسبة لى فلابد من الاحتفاظ برأسها وان كانت هذه مسألة بالغة الصعوبة .. وعموما فقد نجح الشحري في هذا، وعاد بالحية وهى لاتزال على قيد الحياة، فيما عدا كسر في ظهرها. وقد جاء يحملها من مسافة بعيدة ولكن ما أن وصل وألقى بها على العشب أمامي ماتت وان كان ذيلها ظل يتحرك فتناوله الرجل وكحل به عيناه وقال بأن ذيل الحية دواء مقو للعين .. ولكنى تساءلت عند ذاك ما اذا كان ذيل الحية له علاقة بالمعتقدات السحرية لأن الروح كما يقولون تخرج من

حتى

خلاله.

بعد قليل حضر شخص ضخم الجثة من سكان المنطقة الساحلية الذين يختلفون فى هيئاتهم عن سكان الجبل وقال ان اسمه السيد حسن وانه صاحب قطيع البقر وزوج السيدات الجالست على الجدول. وسألني ما اذا كنت قد أخذت كفايتى من اللبن، ولكنى طلبت منه المزيد ودخلت معه فى حوار عن أحواله وعن أسعار التمر خلال الموسم وعن أسواق التمر في البصرة وعمان باعتبارهما المناطق التي يتحدد فيها أسعار

التمر

وقد أخذ الرجل يحدثنى عن الحالة فى منطقة الجبل وانتشار أعمال السرقة مما يحتم على السكان أن يظلوا يقظين طوال الليل خوفا من لصوص تداهمهم. وكان يحمل بندقية جاهزة للطلق وأخذ يتحدث عن الحكومة وتساءل لماذا كانت متهاونة الى هذا الحد ولماذا لا يأمر السلطان بقطع يد السارق كما ينص القرآن وكما كان معمولا به في صدر الاسلام، وقال بأن الطريقة المتبعة حاليا بارسال السارق الى سجن مسقط سنة أى بعد انتهاء العقوبة. طريقة غير مجدية بعد

ثم

اعادته

٦٣ / ٤٠٨