البلاد السعيدة لبرترام توماس
الجزء ١ · صفحة ٨٨1 M 1
ويعلق المسلمون أهمية كبيرة على طريقة الذبح، وليس على طبيعة اللحم، وفى هذا يتفق الشرع الاسلامى مع القانون العبري الذي يحلل تناول اللحوم المذبوحة بالطريقة المشروعة أى من العنق ولا يمكن أن تقنع البدوى بأن تحريم أكل الحيوانات فى العصور التى لم تخترع فيها الأسلحة النارية، إنما كان بسبب نفوقها نتيجة مرض ما
أما الأميون من العرب فإنهم يلتزمون بمبادئ التشريع الإسلامي في هذه القضية، ويرفضون مبدأ الاجتهاد الذين يرون فيه عملا من أعمال الكفر والزندقة ولهذا فانهم يحرمون أكل لحوم الجوارح، ولا علاقة لهذا التحريم بالتشريع الديني. وهناك الآية التي تقول: حرمت عليكم الميته والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع الا ما ذكيتم وما ذبح على النصب». وهو المبدأ الذى يرتكز عليه التحريم الديني أما أسباب هذا التحريم وخلفياته فإنهم لا يناقشونها.
وهم
الثعالب
وعندما سألت أحد الجنود الذي يستسيغ كثيرا أكل لحم عما إذا كان لحم الصقور من اللحوم المحللة فقد أبدى تعجبه من هذا السؤال وأجاب بالنفي، لأن الصقر كما قال له منقار لا يأكلون الطيور ذات المناقير حتى ولو كانت من طيور السمان وأبدى تأففه من على ضبعان الذي أمضى اليوم كله فى تقطيع لحم الضبع إلى شرائح ثم تعليقه على أخرع إحدى الأشجار لتجفيفه
وقد سأل الجندى علياً عن السبب الذى يدعوه إلى تناول هذا اللحم فأجابه على بأنه يعده لحمله إلى ضلاله لاستعماله كدواء المريض من أصدقائه (هناك اعتقاد بين سكان هذه المنطقة في أن لهذا اللحم فوائد علاجية فهم يعتقدون بأن الشخص الذى يشكو من ألم في ظهره عليه أن يأكل من لحم ظهر هذا الحيوان والذى يشكو من ألم في القدم اليمني فعليه أن يأكل من لحم القدم اليمنى للحيوان وهكذا) .. غير أن الجميع