البلاد السعيدة لبرترام توماس
الجزء ١ · صفحة ٩٣-
-
التي اتفقنا عليها وقد أبدى على ضبعان أسفا كبيرا على ثعلب كان قد اصطاده ولم يتقيد في ذبحه بالطريقة التي اعتمدتها، وأصبح في نظره غير صالح للأكل من الوجهة الشرعية، وقد استغربت منه هذه التقوى خصوصا وأن تاريخه حافل بالجرائم، وقد أبدى الجندى العماني المرافق لنا اشمئزازه من الطريقة التي تم بها الذبح وقال بأنها مخالفة للشريعة ولم يأكل من هذا اللحم وعلى أية حال فإن الأساس فى الذبح هو الطريقة التي يتم بها، فإن تم قطع الرقبة من الجنب وصاحب ذلك تلاوة «الرحمن الرحيم (فإن الذبيحة تكون حلالا.
بسم
الله
وفى أثناء طهو اللحم توافد على مخيمنا عدد كبير من سكان القرى المجاورة الذين يبدو أنهم شموا رائحة الطعام وأحسوا بالجوع، وكان بين الوافدين رجل من قبيلة المهرة لم يحضر خاوى اليدين وإنما جاء إلى بسلحفاة وعندما وقف يشهد طريقتى فى ذبحها انفجر غاضبا وقال بأنه عثر على هذه السلحفاة بالقرب من أحد الجداول فأحضرها معه ولم يكن يتوقع أنى سأقوم بذبحها قبل أن أحصل على موافقته، فقلت له: أيها الشيخ العزيز لقد اعتقدت أنك جئت بها لتأخذ ريالا ولكن الرجل انتقل إلى حيث يجلس المشاهدون لعملية ذبح السلحفاه ثم بادرني بسؤال فقال هل لديك دواء لامرأة عاقر؟ فأجبته ربما يكون هناك دواء لذلك ولكن ليس لدى شيء منه. ثم سألته وهل هي امرأة شابه في حدود العشرين عاما مثلا؟ فأجاب: لا إنها أكبر من ذلك، فقد تزوجت حتى الآن أربعة أزواج وأنا الخامس ولكنها لم تحمل إطلاقا • عدت أقول: ربما لا يوجد دواء، فعاد الرجل يقول: إن المرأة لاتزال عذراء .. فعلق شاب كان هناك بأن ذلك أفضل
وضحك الجميع
وبعد أن انفض الجمع بقى الرجل العجوز مكانه فأدركت أنه لم يفقد
الأمل فى العثور على حل لمشكلته وقال لى: أريد منك كتابة (1)، فقلت له:
(1) يقصد من هذا الكلام أنه يريد تعويذة تساعد المرأة على الانجاب
=