الرهن
الجزء ١ · صفحة ٢المقدمة
الحمد لله نستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلاة الله وسلامه عليه، وعلى آله وصحبه أجمعين، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
- أما بعد:
أجل
مسمى
ذلك
فإن الناس يتعاملون فيما بينهم حتى لا يشذ أحد منهم عن المعاملة، فقوله تعال: "أفحسبتم أنما خلقناكم عبثاً" وقوله: "ربنا ما خلقت هذا باطلا"2، تدل على أن الشريعة الإسلامية مراعية لمصالح العباد، فقد شرع الله تعالى للناس من الأحكام المختلفة ما يحفظ الود بينهم، ويرفع ما قد يقع من حالات التنازع والشقاق بسبب ما يدور من معاملات مالية فيما بينهم، وكان من مشروعية كتابة الدين، بقولة تعالى: "يا أيها الذين أمنوا إذا تداينتم بدين إلى فاكتبوه"3،وذلك ليكون صكاً إلى أجله لما يتوقع من الغفله في المده التي بين المعامله وبين حلول الأجل، والنسيان موكل بالأنسان، والشيطان ربما حمل على الإنكار، وأيضاً الحوادث من الموت والجنون وفقدان الذاكرة وغيرها قد تطرأ، فشرع كتابته والإشهاد وكان ذلك في زمان الأول، ثم بعد ذلك شرع الله تعالى في مجال المحافظة على حقوق الناس من الضياع (الرهن) بقوله تعالى: "وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتب فرهان مقبوضه 4، فقد قمت بإعداد هذا البحث المتواضع تحت عنوان (الرهن) "ماهيته ومشروعيته وأركانه" دراسه مقارنه بين الفقة الإسلامي والقانون.
-وأتبعت في بحثي منهج الوصفي الإستقرائي.
1 - سورة المؤمنون، رقم الآيه: 115 2 - سورة آل عمران، رقم الآيه: 191
3 - سورة البقرة، الآيه رقم:282 4 - سورة البقرة، رقم الآيه:283
2