العدل والإنصاف للوارجلاني - رؤوس المسائل
الجزء ١ · صفحة ٢٤24
العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف
19 أحكام الجن:
أحكام الجن فيما بيننا وبينهم كذلك، وأحكامهم بينهم. كأحكامنا بيننا، وإن ظهروا كانت أحكامنا وأحكامهم واحدة وليس ظهور الأصوات بظهور سبل الأجساد، وليس علينا من ولايتهم قصدًا إلى أحد وإن ظهر كلامه وتجزينا ولايتهم في الجملة وهذا لمن قامت عليه الحجة بهم. (ج 26/ 1)
20 قلب الحقائق من أفعال الله عل:
اعلم أنه لا يقدر على قلب الحقائق إلى غيرها إلا الله وكل تدريجا وتكوينا ولبعض الأطباء ملابسات دون بلوغ النهايات واستأثر الله بالكمال، ولم يبرئ أحدًا من النقصان، وأما قلبه الأشياء فكقلبه عصى موسى حية، والنار على إبراهيم بردًا وسلامًا. (ج 27/ 1)
21 التمثيل: أما التمثيل فهو مقدور الملائكة، وذلك أن أدوات الملائكة تتمثل بأي صورة شاءت والأدوات لم تتقلب ولم تتغير لكن الصور تختلف عليها وتقلبها وتقبل
التمثل ولا تقدر على التبديل ولا على الانقلاب في العيون. (ج 27/ 1)
22 التخييل
أما التخييل هو مقدور الجن، وذلك أن تحول بينك وبين الشيء صورة غيره من غير انقلاب في ذاته وصفته وصورته فتبصر جذع نخلة تحسبه سبعًا رابضًا أي جالسًا أو شيئًا جاثمًا، أو تبصر حبلًا ملتويًا تحسبه ثعبانًا منطويًا. (ج 27/ 1)
23 حكم النظر:
به
اختلف الناس في النظر، فقال بعضهم جوازه من جهة العقل، وقد أمر الله قال الله رجل: ﴿قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الْأَيْتُ وَالنُّذُرُ عَن قَوْمٍ لَّا يُؤْمِنُونَ﴾ [يونس: 101]، وقال: ﴿أَوَلَمْ يَنظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ﴾ [الأعراف: 185]، وقال بعضهم: من جهة الشرع لا من جهة العقل. (ج 28/ 1)