آراء الشيخ البسيوي العقدية من خلال كتابه الجامع
الجزء ١ · صفحة ٤٢الاستواء له معان: فمنها استواء الشيء على ما هو عليه، ومنها استواء التدبير، ومنه استواء الملك. فلما كان الله تبارك وتعالى ليس بمحدود، ولا يشبه بخلقه
كان استواء الشيء مثل استواء المَلِكِ على السرير، وذلك عن الله منفي من شبه الخلق، والحلول على الشيء، دل ذلك ان استواءه على العرش بالملك والتدبير والقدرة وذل له العرش، واستوى له كل شيء، وأذعن
6
له كل شيء، فليس شيء يمتنع منه، وهو الله رب العرش العظيم المالك له والقادر عليه، ولا يمتنع منه، وذل له العرش وأذعن له كل شيء 83
وقوله {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَمَا وَلِلْأَرْضِ إِثْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ (84
أي لا يمتنعان مما يراد بهما. واستوى الى السماء بالملك والتدبير لا أنه يتحول من مكان الى مكان – تعالى ربنا عز وجل بل هو الغني عن العرش وعن السماء والأرض، وعن جميع خلقه لأنه لا يشبه
بشيء من خلقه.
83 البسيوي جامع أبي الحسن وزارة التراث والثقافة ص 367
84 فصلت 11
42