آراء الشيخ البسيوي العقدية من خلال كتابه الجامع الرقيشي، محمد بن سالم بن نصير

آراء الشيخ البسيوي العقدية من خلال كتابه الجامع

الجزء ١ · صفحة ٦٧

6

و

لكانوا قد كفروا أيضا، ولكفر الأوصياء أيضا بتركهم ما وجب عليهم من القيام بحق الوصاية والامامة؛ لأنهم - كما زعموا - قد قلدهم النبي ذلك فتركوه، فقد كفروا وكفر من تولاهم على تركهم. كيف وقد أسلم الجميع من المهاجرين والأنصار وانقادوا لإمامتهم، ودانوا بولايتهم، واجتمعوا عليها، وهم الحجة على الناس، والشهداء عليهم، والأمة لا تجتمع على ضلالة، ومن خطأ المهاجرين والأنصار فيما اجتمعوا عليه من إمامة أبي بكر وعمر كان هو المخطئ 166.

الإمامة هي القيادة الكبرى للأمة، وهي ضرورية من أجل جمع شمل الأمة وتأليف القلوب والنهوض بمسؤوليتها

الرضا

يرى البسيوي أن الإمامة تثبت بالرضا من المسلمين وتكون البيعة. مع والمشورة وتقديم من يكون أجمع للكلمة وأقوى على إقامة الأمر، وأنكى للعدو، وإن كان غيره أفضل منه في العلم ولا يجوز غير أهل الفضل قال الله تعالى

167

لإبراهيم ﴿إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ﴾ 57

فمنع الظالم أن ينال ذلك، أو يتحلى بالإمامة عاتٍ وإنما هي لأهل الحق من المسلمين فمن قال إنها لغير من ذكرنا من العدل المرضي وأهل الفضل فقد أخطأ. 168 ونلاحظ هنا خلو رد البسيوي من التهجم على من خالفه الرأي، بل كانت عباراته لطيفه جدا وهذا ما يؤكد كلامنا في الفصل الأول.169

166 البسيوي، جامع أبي الحسن ج 1 ص 622 - 623

167 البقرة 124

168 انظر: البسيوي، جامع أبي الحسن وزارة التراث القومي والثقافة ج 1 ص 628 - 629

169 أنظر الفصل الأول من البحث مطلب بعنوان: منهج عرض المسائل وخصائصه عند الشيخ البسيوي)

67