آراء الشيخ البسيوي العقدية من خلال كتابه الجامع
الجزء ١ · صفحة ٦٩ولكان قد أهملهم. فلما أمرهم بالسؤال، ونهى أن يقفوا ما ليس لهم به علم، دل ذلك أن الأشياء غير مباحة، وأنها محجورة، ولا يجوز ركوب شيء مما حرم الله بجهل ولا علم ولا تعمد، ولا يحل إلا ما أحله الله بعلم ومعرفة مع السؤال عن ذلك 174
مسألة: الأمر الذي لا يسع جهله
يقول البسيوي في الأمر الذي لا يسع جهله عند مواقعته لمن ركب ذلك أو عاين من ركبه قال " هو نصب الحرام دينا في تحريم ما أحل، وتحريم ما حرم، فمن استحل حراما أو دان به بجهل أو علم لم يسعه ذلك، ولم يسع من علم منه ذلك ولا يته عليه، ولم تسعه إلا البراءة منه؛ لأن راكب ذلك قد كفر وفسق وظلم، وقد نهى الله عن ولاية الظالمين، ونهى أن تنتهك محارمه، أو تتعدى حدوده، أو تترك فرائضه.
مسألة: في الشرك
175
يقوا البسيوي: " الشرك هو الإشراك في الشيء غيره، والمشاركة فيه هو اسم الشرك والإشراك. فإن قال: فيما يلحق العبد اسم الشرك بالله؟ قيل له: هو كل ما أشرك به مما لم ينزل به سلطانا فهو مشرك كما قال {وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا
174 البسيوي، جامع أبي الحسن ج 1 ص 643 - 644
175 البسيوي، جامع أبي الحسن ج 1 ص 644
69