كتاب فيه بدء الإسلام وشرائع الدين لواب بن سلام المزاتي

كتاب فيه بدء الإسلام وشرائع الدين

الجزء ١ · صفحة ٢٥

الرواية المنسوبة إليه كلمة " قال " وفي موقعين منها يذكر اسم القائل: " قال عمرو: كان الحسن يذكر … " (ص 90 و 91). لعله يجوز أن نتساءل هل تشكل هذه الروايات جزءا من أقوال الحسن التي نقلها عنه تلميذه عمرو بن عبيد (10)؟ وهل يسري ذلك على الروايات المنسوبة إلى الحسن في الفقرة 3؟ أمّا عدد ما يرد في تأريخ الطبري من روايات عمرو عن شيخه الحسن فهو يختلف عمّا في نصّنا.

الفقرة 10 (ص 93). تبدأ الفقرة بالبسملة وبعنوان وتفصل الفقرة بذلك عمّا سبق في الكتاب: " وهذه شريعة رسالة كتب بها عبد الوهاب بن عبد الرحمن إمام تَاهَرْت إلى أهل أَطْرَابُلُس ". أمّا لفظ " سريعة رسالة " في أول العنوان فلا نستطيع أن نفهم " شريعة " إلا وبمعنى " البداية " أو " المقدمة " للرسالة لأن ما يتبع ذلك العنوان ليس سوى سرد الشرائع الواردة في الفقرة 9 دون أن تذكر هنا إضافة ولا تعليق عليها. ونفسّر سرد هذه " الشرائع " ضمن الرسالة الموجّهة من إمام تاهرت إلى إباضية طرابلس بأنه يحل محل المقدمة، ويجيء تذكرة للعقائد المشتركة التي يتمسك بها الإمام ونصيحة للآخرين لكي يتمسك بها هؤلاء أيضا (11).

الفقرة 11 (ص 93 - 95). على أساس تفسيرنا للفقرتين 9 و 10 ليس الفقرة 11 من أجزاء رسالة عبد الوهاب التي لم يُشَر إلى خاتمتها لا هنا

(10) - راجع فؤاد سزكين (ج 1، ص 30 و 592).

(11) - ربما ما نراه هنا هو مقدمة الرسالة التي أرسلها عبد الوهاب إلى الإباضية بناحية طرابلس في شأن تولية خلف بن السمح بن عبد الأعلى المعافري عاملا على جبل نفوسة. ذكر الشماخي (ص 180 - 181) هذه الرسالة بالاختصار ولكن ليس هناك تطابق لا في النص ولا في المضمون مع ما يرد في كتاب ابن سلام.