السنة الفعلية
الجزء ١ · صفحة ٥٦ثانيا: أسباب الترك: الأسباب التي ترك النبي صلى الله عليه وسلم العمل بهذه الأفعال، لإجلها يمكن
حصرها في نوعين:
1 - ترك الفعل المستحب خوف الافتراض على الأمة، فقد قالت السيدة عائشة رضي الله عنها "إن كان صلى الله عليه وسلم ليدع العمل وهو يحب أن يعمل به، خشية أن يعمل به الناس فيفرض عليهم ومثاله ترك القيام في المسجد في رمضان "أما بعد: فإنه لم يخف علي شأنكم، ولكن خشيت أن تفرض عليكم صلاة الليل فتعجزوا عنها """.
2 - الترك للمطلوب خوفا من حدوث مفسدة أعظم من مصلحة ذلك المطلوب، ومثاله ما قاله للسيدة عائشة "لولا أن قومك حديثو عهدهم بالجاهلية لأمرت بالبيت فهدم فأدخلت فيه ما أخرج منه، وألزقته بالأرض"ه.
البخاري، صحيح البخاري، كتاب التهجد، باب تحريض النبي على صلاة الليل والنوافل من غير إيجاب، حديث رقم 1128،
ج ?، ص 50.
?
4
مسلم، صحيح مسلم، باب الترغيب في قيام رمضان وهو التراويح حديث رقم 761، ج 1، ص 524. انظر: الشاطبي، الموافقات في أصول الشريعة، دار المعرفة، ج 4، 439.
البخاري، صحيح البخاري، كتاب الحج، باب فضل مكة وبنيانها، حديث رقم 1586، ج2، ص 147. انظر: الشاطبي، الموافقات في أصول الشريعة دار المعرفة، ج 4، ص 440.
47