استخراج آراء أبي يعقوب الأصولية من كتابه العدل والإنصاف النعماني، غالب بن سعيد بن علي

استخراج آراء أبي يعقوب الأصولية من كتابه العدل والإنصاف

الجزء ١ · صفحة ٢٣

استخراج آراد أبي يعقوب الوارجلاني الأصولية من كتابه العدل والإنصاف

(?) يعتبر إنتاج هذا العصر أخصب وأحسن ما كتبه علماء الأصول، وتعد هذه المرحلة فترة ذهبية في تاريخ علم الأصول.

وبما أن كتاب العدل والإنصاف وجد في تلك الفترة، فيمكن ان نعتبره مؤلفاً نموذجياً صادقاً للإنتاج الأصولي بما فيه من خصائص ومميزات سبق ذكرها.

كما

لقد ساهم أبو يعقوب بكتابه العدل والإنصاف في إثراء علم الأصول، كما أولى اهتماماً للقضايا المنطقية والكلامية واللغوية التي نالت من عناية أصوليي تلك الفترة شيئاً غير يسير، ظهر في كتابه علم الأصول المقارن، فقد توسع في بسط آراء الأصوليين وناقشها، كما سلك مسلك المتكلمين في تأليفه.

ولهذا كله فقد عد كتاب العدل والإنصاف مساهمة جيدة في إثراء المكتبة الإسلامية عموماً، والمكتبة الأصولية خصوصاً، وقد أدرك أهميتها علماء الإباضية فقاموا بأعمال على هذا الكتاب من شرح واختصار ونظم، وسيأتي الكلام عن هذا في المطلب الثالث من هذا الفصل.

المطلب الثاني: محتويات كتاب العدل والإنصاف وأبرز قضاياه:

يمكن أن نقسم كتاب العدل والإنصاف إلى ما يلي:

(?) مقدمة تعرض فيها إلى دواعي التأليف في هذا الموضوع بالذات دون غيره، وضبط قواعد كما البحث العلمي الموضوعي، يراها، وحذر من آفات كثيراً ما يقع فيها العلماء حين البحث، كما بين المفاتيح الأربعة التي يعتمد عليها سالك سبيل الجنة، وهي أصول اللسان وأصول الجنان، ويشمل أصول اللسان علوم اللغة والنحو، وأصول الجنان علوم المنطق والفقه، وتطرق إلى اختلاف الأمة ومذاهبها وشرح أسباب هذا الاختلاف، وذكر في ختام المقدمة جملة من آداب تلقي العلم تكمن قيمتها في التقوى وإخلاص النية لله تعالى، وقبول الحق بقطع النظر عن صاحبه، والابتعاد عن المجادلة إلا بالتي هي أحسن، ومراعاة العدل والإنصاف مع الخصم. (?) الأبواب التمهيدية: تعرض المؤلف إثر المقدمة، لأبواب تمهيدية تتعلق بأقسام العلوم بحسب طريق المعرفة، من الحسيات والعقليات وانقسام العقليات إلى عدة أقسام، وانقسام علوم