الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية لسالم الخروصي
الجزء ١ · صفحة ٧٨الس العميلاته اللقب
تمهيد:
لقد كان للأحداث السياسية التي رافقت الإمامة الثالثة أو الخلافة الإسلامية الثالثة وما تبعها أثر كبير في ظهور المدارس الكلامية والمذاهب العقدية والاتجاهات الفقهية المختلفة ومن خلال تطور الأحداث المتلاحقة استمدت تلك المدارس والمذاهب والاتجاهات منها قوتها وغذت فكرها، ولقد كان للقرآن الكريم والسنة النبوية الأثر البارز في بلورة أي من تلك المفردات مما أدى إلى ظهور المصطلحات السياسية الإسلامية ومنها مصطلح الإمامة الذي كان محور اهتمام المذاهب العقدية والفقهية، وظهرت المؤلفات التي تحدثت بشكل مفصل عن هذا المحور الهام منها ما كان مفرداً بالتأليف كمصادر المذاهب الأربعة وعلى وجه الخصوص الأحكام السلطانية للإمام الماوردي وغياث الأمم في التياث الظلم للإمام الجويني والكتاب معروف بـ "الغياثي" وابن تيمية في مؤلفاته الثلاثة [الجوامع في السياسة الألهية والنيابة النبوية، السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية، الأحكام السلطانية ولا يتوفر مطبوعا لابن تيمية إلا كتاب السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية (1) ثم جاء من بعده تلميذه ابن القيم الجوزية وألف كتاب الطرق الحكيمة فى السياسة الشرعية إلا أن استعانتي بها قليلة وأكثر ما عتمدت على كتب العقيدة كمقالات الإسلاميين للإمام الأشعري الذي تحدث
بإيجاز عن أراء الفرق في الإمامة.
(1) دراسات في السياسة الشرعية عند فقهاء وأهل السنة ت. د أحمد مبارك البغدادي ص 230 مكتبة الفلاح - الكويت عام 1987 م. .