القبس في علم التجويد لعبد الله القنوبي
الجزء ١ · صفحة ١١٦القبس في علم التجويد
الحكمة من مشروعية السجدة وفضلها:
لقد شرع الله تعالى السجود طاعة للرحمن ومخالفة للشيطان ورجاء للفوز بالجنان، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد، اعتزل الشيطان يبكي يقول: ياويله - وفي رواية: يا ويلي - أمر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة، وأمرت بالسجود فعصيت فلى النار " رواه الإمام مسلم.
مواضع السجود في القرآن الكريم:
لقد ثبتت السجدة عن النبى فى أربعة عشر موضعاً موزعة على أربع عشرة سورة، أي جميع المواضع التي وضع عليها علامة
السجدة في القرآن الكريم ماعدا ثانية الحج)، وهذه المواضع هي: 1 - قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ) ((2).
2 - قوله تعالى (وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَن فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلَلُهُم بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ) (3).
- قوله تعالى (وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِن دَابَّةٍ وَالْمَلَبِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ تَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ
وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ) ()
(4)
(1) للعلامة الشيخ سعيد القنوبي - حفظه الله - رسالة مفصلة حول ثبوت مشروعية السجود في المفصل، وهي سورة النجم والإنشقاق والعلق، وقد ذكر الأحاديث الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم بأنه ثبت عنه السجود في هذه المواضع، وكذلك فئد أدلة القائلين بخلاف ذلك، وأشار إلى ضعف رواية السجود في ثانية الحج، فمن شاء شرح ذلك فعليه بالرسالة المشار
إليها.
(2) الأعراف، الآية 206. (3) الرعد، الآية 15. (4) النحل، الآية 49، 50.