القبس في علم التجويد لعبد الله القنوبي
الجزء ١ · صفحة ١٣٠القبس في علم التجويد
فائدة جليلة
من الفوائد التي ينبغي أن لا تغيب عنا أن المد المتصل الذي تطرفت همزته عند الوقف عليه بالسكون يمد ست حركات لتشبهه بالمد للسكون العارض، بعد أن كان يمد خمس حركات ارتقى درجة، أما إذا كانت الكلمة التي تطرفت همزتها منكرة ومنونة بتنوين الفتح، نحو (ماء- دعاء- نداء- سواءً - أعداء عندها نقف عليها بمد العوض بمقدار حركتين، هكذا (ماءا- دعاءا- نداءا - سواءا- أعداآ)، وفي هذه المواضع يكون المد الواجب المتصل متوسطاً في الكلمة وليس متطرفاً، لذلك لا يزاد عن خمس حركات، ولا وجه لمده ست حركات.
المد
تعريفه
حكمه
مثال
2 - الجائز أن يقع حرف المد في الجواز يمد: إنا أعطيناك آخر الكلمة الأولى - حركتين
المنفصل
والهمزة في أول الكلمة - أو (4) حركات قوا أنفسكم -
الثانية.
سبب التسمية سمي
منفصلاً لانفصال
الهمزة عن حرف المد.
أو (5) حركات في أنفسكم
تنبيهات وفوائد:
1 - المد المنفصل وإن كان يجوز قصره، فإن هذا الجواز مقيد بشروط ذكرها العلماء، فمن أتقن هذه الشروط جاز له قصر المنفصل، وإلا فلا يصح له قصره؛ لأن قراءة قصر المنفصل ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم بالتواتر فيجب أن يأخذها بشروطها، وقد ذكر العلماء شروطاً يلتزمها القارئ عند قصره للمنفصل)
(1) تراجع هذه الشروط في كتاب [غاية المريد - عطية قابل نصر - ص 99، ص 100]، ينبغي أن لا يعزب عن بالنا بأن القراءة سنة متبعة، وقد نقلت إلينا بالتواتر الذي أجمعت عليه الأمة، ولكل طريقة من طرق القراءة روايات متواترة إجمالاً، فالحق أن المد المنفصل جائز باعتبار مجموع طرق القراءة، وذلك ما جاء من طريق (طيبة النشر) للعلامة ابن الجزري وغيرها، أما من طريق الشاطبية فلم يأتِ إلا طريق. مد المنفصل، فهو واجب لا يجوز قصره، وطريق التي جرى عليها رسم المصحف الشريف الذي بين أيدينا، ولم يذكر الشاطبي لحفص إلا وجه مد المنفصل
الشاطبية هي
لا غير، ومن أراد أن يقرأ بقصر المنفصل فعليه أن يلتزم بالشروط التي تقدم الإشارة إليها سابقاً لمن أراد أن يراجعها، ولا يتسع المقام لذكرها هنا لقصد الاختصار، فلينتبه لذلك، وراجع مزيد فائدة خاتمة هذا الكتاب.