القبس في علم التجويد لعبد الله القنوبي
الجزء ١ · صفحة ١٦١القبس في علم التجويد
171
الدرس
الثاني
:تابع مخارج الحروف
المخرج الثالث: اللسان
أهمية هذا المخرج: فيه عشرة مخارج، وتخرج منها 18 حرفاً، أي أن أكثر الحروف الهجائية تخرج منه، لذلك أشار القرآن الكريم إلى أهميته في قوله سبحانه: وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ)
مِنَ الْمُنذِرِينَ بِلِسَانٍ عَرَبيّ مُّبِينٍ ())
ففي ذكر اللسان هنا تنبيه إلى أهميته لكثرة مخارجه وحروفه.
أولاً: أقصى اللسان. (2)
ق
حرف القاف:
مكان خروجه
أقصى اللسان من فوق مع ما يحاذيه من الحنك الأعلى. أقصى اللسان مع ما يحاذيه من الحنك الأعلى
يخرج من أقصى اللسان من فوق مع ما يحاذيه من الحنك الأعلى، والكاف بعيدة من الحلق قريبة من الفم، كما أنه حرف استعلاء مفخم ومن
صفاته (القلقلة) أيضاً
(1)
سورة الشعراء، الآيات (192 – 195).
(2) فائدة رب، قائل يقول: لِمَ جُعِل أقصى اللسان مخرجين الحرفين، ولم يُجعل مخرجاً واحداً لحرفين كأقصى الحلق؟ والجواب: هناك فرق بين أقصى اللسان وأقصى الحلق، فأقصى اللسان فيه طول، وبين موضعي القاف والكاف بعد، فلبعد الموضعين اعتبر كل منهما مخرجاً لحرف خاص، بخلاف أقصى الحلق ففيه قصر، وبين موضعي الهمزة والهاء قرب شديد، فلذلك اعتبر أقصى الحلق مخرجاً واحداً لحرفين. انظر أحكام قراءة القرآن الكريم، ص 58، نقلاً عن كتاب النجوم الطوالع للشيخ المارغني التونسي، ص 206