القبس في علم التجويد عبد الله بن سعيد القنوبي أبو البراء

القبس في علم التجويد لعبد الله القنوبي

الجزء ١ · صفحة ١٧٩

القبس في علم التجويد

الخيشوم:

المخرج الخامس: الخيشوم

179

هو أقصى الأنف من الداخل، وفيه مخرج واحد تخرج منه الغنة، والغنة ليست حرفا وإنما هي صفة، وليست حرفاً مستقلاً بذاته، لذلك يقول على القارئ: " عَدُّ الغنة من مخارج الحروف السبعة عشر لا يخلو من إشكال؛ لأن الغنة صوت أغن لا عمل للسان فيه، فكان اللائق ذكرها مع الصفات، لا مع مخارج الذوات (1)، أي ذوات الحروف.

الغنة لغة: صوت له رنين في الخيشوم اصطلاحاً صوت لذيذ مركب في جسم النون والميم، لا عمل للسان فيه. قيل: إنه شبيه بصوت الغزالة إذا ضاع ولدها

أهمية الخيشوم تتمثل أهميته في حالة إغلاق الأنف بالإصبعين، أو كان الإنسان مزكوماً فلا يستطيع أن ينطق بالميم والنون الساكنتين إلا

بصعوبة (2) مراتب الغنة:

مراتب الغنة عند النون والميم خمس مراتب الأولى: عند تشديدهما، وهي أقوى المراتب (إنَّ، لكنَّ، ثُمَّ، لمَّا، حَمَّالة). الثانية: عند إدغامهما، وهي تلي الأولى في القوة (من وال، من يؤمن). الثالثة: عند إخفائهما، وهي التي تليها (لهم به، من قبل). الرابعة: عند سكونهما في حالة الإظهار) من خوف، وخلقناكم أزواجا الخامسة: عند تحركهما، وهى المرتبة الأخيرة في القوة (مالك، نَحنُ) (3).

مقدار الغنة:

مقدارها حركتان، والحركة: هي قبض الإصبع أو بسطة في غير سرعة ولا بطء، فهي في مقدار الحركتين كالمد الطبيعي بلا زيادة ولا

نقصان

(1) (2)

المنح الفكرية، ص 14

ا يقول العلامة المحقق الخليلي رضوان الله عليه: «وأما غنة النون الساكن المخفى غير المظهر فمخرجها من الأنف، ويدل على ذلك أنك إذا أمسكت أنفك لم يحصل لك ذلك» اهـ، وقد نظم هذا المعنى بقوله: (وقلما فُخم حرف الألف ** والأنف منه غنة النون الخفي (انظر مقاليد التصريف ج 2، ص 209. (3) الغنة في المرتبة الرابعة والخامسة إنما يعنون بها الغنة المستكنة في جوف الميم والنون وليست الظاهرة.