القبس في علم التجويد عبد الله بن سعيد القنوبي أبو البراء

القبس في علم التجويد لعبد الله القنوبي

الجزء ١ · صفحة ١٨٦

القبس في علم التجويد

كيفية الهمس

186

قال بعضهم: وإذا أردت امتحان الحروف فكررها، سواء كانت مشبعة مع الحركات أو غير مشبعة .. فإنك إذا اعتبرتها تجد جريان الصوت، ولا يجري النفس إلا بعد انقضاء الاعتماد وسكوت الصوت، بخلاف المهموسة فإن النفس يجري معها (1). وقال آخر: أن تضع يدك أمام فمك عند نطق هذه الحروف، فتجد أن الهواء يجري مع هذه الحروف جرياناً واضحاً (2). طريقة ثالثة: إذا أردت أن تفرق بين المهموس والمجهور، قم بهذه التجربة: ضع يدك السبابة والإبهام على حنجرتك وانطق الحرف وحده، فإن أحسست بذبذبات تهتز في الحنجرة فهو مجهور، وإن لم تحس بذلك فهو مهموس، جرب على حرفي (ث، ذ ((3)

مراتب الهمس 1 - أقواها الصاد؛ لأن فيها إطباقاً واستعلاء وصفيراً، وكلها من صفات القوة 2 - يليها: الخاء؛ لأن فيها استعلاء

يليها: الكاف والتاء؛ لما فيهما من الشدة.

4 - وأضعفها الهاء والفاء والحاء والثاء؛ إذ ليس فيهن صفة قوة مطلقاً، وأضعفها جميعاً الهاء، ولشدة ضعفها وخفائها قووها بالصلة (4)

تنبيه

يبالغ كثير من القراء في بيان صفة الهمس في الكاف والتاء؛ بحيث يؤدي إلى توليد حروف زائدة، كالهاء عند الكاف، والهاء أو السين عند التاء، وحينئذ تصير الكاف والتاء من الحروف الرخوة، فينبغي مراعاة عدم المبالغة في ذلك بإحكام تأدية الهمس تأدية خفيفة محكمة، يقول ابن الجزري وراع شدةً بكاف

وبتـ

*** کشرككم، وتتوفى، فتنت

(e)

(2)

مقاليد التصريف للعلامة المحقق الخليلي- رحمه الله- ج 2

، ص 212

برنامج (كيف تقرأ القرآن الكريم)، د. أيمن رشدي سويد، قناة اقرأ (3) علم التجويد، احكام نظرية وملاحظات تطبيقية، د. الغوثاني، ص 98

(4) كتاب أحكام قراءة القرآن الشيخ الحصري، ص 84، وبرنامج (كيف تقرأ القرآن الكريم)، د. أيمن رشدي سويد،

قناة اقرأ

(0)

وقد تقدم في مخرج التاء التنبيه على عدم المبالغة في همسها خاصة عند الوقف عليها أو خلطها بالسين، نحو: (الصالحات، کورت، انکدرت، سيرت، فجرت (كأنهم ينطقونها (الصالحاتس، كورتس .. ) إلخ، والصواب أن يؤتى بالهمس من جنس الحرف المهموس، أي من جنس التاء هنا، مع عدم المبالغة.