القبس في علم التجويد لعبد الله القنوبي
الجزء ١ · صفحة ١٩٩القبس في علم التجويد
199
وقال آخر: لأنه عند النطق بهذه الحروف الخمسة ينغلق المخرج تماماً، فينحبس الهواء خلف هذه الحروف، فيسبب ذلك إزعاجاً وضيقاً عند النطق بها، لذلك تخلصت العرب من الإزعاج وهو (الشدة) بالقلقلة ().
أي الحركات تتبع القلقلة؟
قيل:
1 - هي مائلة إلى الفتح مطلقا حتى قال بعضهم:
وقلقلة قرب إلى الفتح مطلقاً ** ولا تتبعنها بالذي قبلُ ثقبلا
2 - هي بحسب ما قبلها من حركة: فإن تقدمها ضم مالت إلى الضم، وإن تقدمها فتح مالت إلى الفتح، وإن تقدمها كسر مالت إلى الكسر:
قلقلة (قطب جد)، وقربت ** للفتح، والأرجح ما قبل اقتفت - هي تبع لما بعدها من حركة وهذا لا يتأتى إلا في حرف القلقلة المتوسط في الكلمة أو الآية لا فى حالة الوقف. - وهناك قول رابع وهو أن صوت القلقلة لا يشبه أيا من الحركات الثلاث، وذلك باهتزاز حرف القلقلة في مخرجه ساكنا؛ بحيث لا يُسمع له نبرة مميزة، ولا ينبغي للقارئ أن ينحو بها إلى الفتح، ولا إلى الكسر، ولا إلى الضم؛ بل يخرجها سهلة رقيقة في المرقق، مثل: (قبلكم)، ومفخمة في المفخم، مثل: (يطبع ((2).
الأخطاء الشائعة في القلقلة: -1 - خلط صوت القلقلة بهمزة ساكنه فتنطق) كسبء - أحدء). 2 - زيادة القلقلة بالمط حتى تتولد منها فتحة ثم ألف، نحو أحد (أحدا). 3 - قلقلة الحرف الذي يتبع الحرف المقلقل عند الوقف (ليلة القدر) فيقلقل الراء معها.
(1)
برنامج (كيف تقرأ القرآن الكريم)، د. أيمن رشدي سويد، قناة اقرأ تنبيه: قد يتساءل البعض: إذا كان سبب القلقلة الشدة، فما بال بقية حروف الشدة وهي (أجد قط بكت) لا تقلقل؟ والجواب: تخلصت العرب من شدة تلك الحروف بطرق شتى، فحروف (قطب جد) بالقلقلة، والكاف والتاء بالهمس، والهمزة بالإبدال أو التسهيل أو الحذف.
القول الرابع هو الذي اعتبره. د. يحيى الغوثاني الرأي الصواب، وما عداه فمجرد آراء اجتهادية، وانظر بحثه مفصلاً في كتابه القيم: علم التجويد، أحكام نظرية وملاحظات تطبيقية، ص 107، ولمزيد البحث راجع: أحكام القرآن للحصري، ص 101، 102، العقد الفريد للشيخ علي الغرياني ص 46، والعميد في علم التجويد للشيخ محمود علي بسة ص 65، ولآلئ البيان للشيخ إبراهيم السمنودي، وهداية القارئ للشيخ عبد الفتاح المرصفي ص 87، ونهاية القول المفيد للشيخ محمد مكي نصر ص 54، وبيان جهد المقل للشيخ المرعشي ص 30، وحق التلاوة للشيخ حسني شيخ عثمان ص 115، والفوائد التجويدية للشيخ عبدالرزاق علي ص 38، 39، وغيرها من كتب التجويد.