القبس في علم التجويد لعبد الله القنوبي
الجزء ١ · صفحة ٢١القبس في علم التجويد
صفة تلاوة النبي:
تلقى النبي صلى الله عليه وسلم جميع كلمات القرآن الكريم وآياته وسوره عن جبريل عليه السلام عن رب العزة جل وعلا، قال تعالى: (نزل به الروح
الأمين). . فكان له حزب من القرآن يقرأه، وكانت قراءته ترتيلا لا هذا - غير سريعة - ولا عجلة، بل مفسرة حرفا حرفا، وكان يقطع قراءته آية آية، وكان يمد عند حرف المد.
•
وقد سئل أنس بن مالك رضي الله عنه: كيف كانت قراءته؟ قال: كان صوته مدا، أي يطيل الحروف الصالحة للإطالة، يستعين بها على التدبر والتذكر وتذكير من يتذكر.
• وصفت أم سلمة قراءته بأنها قراءة مفسرة حرفا حرفا، رواه أبو داود والترمذي.
•
عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: كان يقرأ السورة حتى تكون أطول من أطول منها.
عن البراء بن عازب أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم قرأ في العشاء " والتين والزيتون " فما سمع أحدا أحسن صوتاً منه، رواه البخاري.
وكان من عادته أن يأمر أصحابه بحسن تلاوة القرآن فيقرأ لهم ويقرئهم بحضوره، قال ابن مسعود رضي الله عنه: أخذت من في رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعين سورة من القرآن.
روى البخاري ومسلم أنه قال لابن مسعود وهو على المنبر اقرأ علي. قلت: أقرأ عليك وعليك أنزل؟ قال: إني أحب أن أسمعه من غيري. فقرأت سورة النساء حتى أتيت إلى هذه الآية (فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدًا)، قال: حسبك الآن. فالتفت إليه فإذا عيناه تذرفان.
وفي حق عبدالله بن مسعود يقول: " من أحب أن يقرأ القرآن غضاً كما أنزل فليقرأ قراءة ابن أم عبد " فقد أعطي رضي الله عنه