القبس في علم التجويد عبد الله بن سعيد القنوبي أبو البراء

القبس في علم التجويد لعبد الله القنوبي

الجزء ١ · صفحة ٦٠

القبس في علم التجويد

•

عدم الضغط على الشفتين بشدة بل يكون بخفة ولين؛ بحيث

تلتقى الشفتان في خفة.

أخطاء تقع عند النطق بالإخفاء الشفوي:

لمبالغة بعض القراء في تطبيق الإخفاء يقعون في الأخطاء الآتية: 1 - إطباق الشفتين والضغط عليهما بشدة، وهذا ما يُسمى بكر الشفتين فيتولد عنه غنة ممطة؛ لأنه يؤدي إلى إظهار الميم. 2 - ترك فرجة بين الشفتين، ويزعم بعضهم أنه لا بد من ترك هذه الفرجة لتحقيق الإخفاء فيقعون في خطأين

أ - ذهاب الميم بالكلية، وإبدالها بنطق مبهم.

ب - مد الحرف المبهم حتى يتولد منه حرف مد زائد.

مثال:-

""

يوم هم بارزون"

ينطقونها هكذا: هوم بارزون

والنطق الصحيح أن لا تترك فرجة بين الشفتين، وأن لا يضغط عليهما ضغطاً شديداً، وإنما يلتقيان بخفة ولين؛ بحيث تخرج الغنة من أعلى

الأنف.

فائدة جليلة:

والأداء الصحيح للإخفاء الشفوي والقلب هو أن يلفظ بالميم الساكنة مع غنة ظاهرة، وبتقليل انطباق الشفتين جدا، ثم يلفظ بالباء قبل فتح الشفتين بتقوية انطباقهما، ويجعل المنطبق من الشفتين في الباء أدخل من المنطبق في الميم، لأن الباء بحرية والميم برية، ويكون زمان انطباق الشفتين في الميم أطول من زمان انطباقهما عند الباء؛ لأجل الغنة الظاهرة في الميم، فالباء والميم لا يتأتى إخراجهما بالنطق الصحيح إلا بالتصاق الشفتين، ولا يتأتى ذلك بترك فرجة أبدا (1).

وإن أردت التفصيل والبيان، فراجع درس مخارج الحروف، مخرج الشفتين، لتتعرف على السبب الذي جعل المحققين من المجودين يختارون هذا الوجه في الإخفاء الشفوي، وراجع باستفاضة كتاب أحكام قراءة القرآن الكريم للحصري - بتحقيق محمد طلحة - ص 68، ص 180، وكتاب علم التجويد أحكام نظرية وملاحظات تطبيقية، د. يحيى الغوثاني، وسيأتي كلامه مفصلاً في ختام هذا الدرس فانظره وتأمله.