القراءات الثماني للقرآن الكريم للحسن بن علي بن سعيد العماني
الجزء ١ · صفحة ٣رنا
تقديم
سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي اريد
المفتى العام لسلطنة عمان
الله
الحمد الله الذى أنزل القرآن بلسان عربي مبين، وحفظ نصه من أيدى
العابثين وتحريف المبطلين، والصلاة والسلام على نبيه الذى أنزل عليه القرآن فرتله
ترتيلا بأعذب تلاوة وأفصح لسان وعلى آله وصحبه وعلى كل من تبعهم بإحسان
أما بعد / فإن التاريخ البشرى فى جميع أدواره لم يعرف كتابا نال من العناية والإهتمام بحفظه ودراسته وتفسيره وبحث علومه وضبط نصه وإتقان تلاوته وتكييف النطق فى إخراج حروفه وأداء كلماته ما ناله القرآن الكريم، كتاب الله المنزل على نبيه محمد عليه الصلاة والسلام وما أحراه بهذه العناية، فإنه الكتاب الذي وعد الله بحفظه وجعله منبع الهدايات ومشرق المعارف ومصدر كل خير ومن فضل الله على عباده أن يسره للذكر ومن إنجاز وعده بحفظه أن هيأ له حملة أمناء يتناقلونه جيلاً بعد جيل يتلونه آناء الليل وأناء النهار ضابطين لألفاظه حروفاً وكلمات كما هيأ له علماء نابغين يبحثون وجوه قراءاته ورواياتها وفى مقدمتها القراءات السبع لأئمة القراء السبعة المشهورين.
ومن ثم كانت العناية البالغة بالتأليف فى هذه القراءات الثمان من أصحاب هذا الفن العالى وممن يسبح بأشقره المجلى فى هذا الميدان العلامة الجليل الإمام
--