القراءات الثماني للقرآن الكريم الحسن بن علي بن سعيد أبو محمد

القراءات الثماني للقرآن الكريم للحسن بن علي بن سعيد العماني

الجزء ١ · صفحة ٣٣٧

محذوف والذي في سورة الروم محذوف. ولا خلاف فى فى وصل هذه الحروف أنها بحذف الياء. فأما الوقف عليها فإن يعقوب أثبت الياء في جميعها في حال الوقف. وافقه الكسائي على (الوادى) و (وَادى (النمل) وكان يثبت الياء في هذه الكلمة حيث وقعت من القرآن ويقول اسمه وادى فلا يتم إلا بالياء. حذفها كلها الباقون. فأما قوله فما أتاني الله فى النمل فهى من هذه الجملة محذوفة في خط (فما المصحف. وكان أبو عمرو ونافع وابن فليح وابن شنبوذ عن قنبل وحفص عن عاصم. ورويس عن يعقوب يحركون الياء منها. فعلى مذهبهم يجب إثبات الياء في حال الوقف. وقوله فَبَشِّر عباد الذين في الزمر فتحها عباس وشجاع عن أبى عمرو وأبو عبد الرحمن والسوسي عن اليزيدى والشموني عن الأعشى والبرجمى عن أبي بكر وروى ابن اليزيدي عن أبيه الوقف عليه بغير ياء. وقياس قراءة من يفتح الياء يوجب إثباتها فى حال الوقف والباقون على حذفها فى الوقف إلا يعقوب فإنه يثبتها على أصله والصحيح عن أبي عمرو أنه لا يفتحها ويقف عليها بغير ياء لأنها من المحذوفات في المصحف. ومن لا يميز بين الطرق والروايات ولا يعرف مشهورها من مجهولها يتصور أن المعروف عنه فتح الياء وليس كذلك قياسا ورواية. أما الرواية فلأن المعول على رواية اليزيدى والاعتداد من روايته بما أخذ عن الدورى وهو يروى الحذف وصلا ووقفا وأما القياس فلأنها من المحذوفات والمحذوف لا يحرك فليعلم ذلك. ولا يتشاغل بكثرة الأسامي لكن يعتد بالعمدة في الرواية وبالله التوفيق. وقوله: «قُلْ يا عبادى الَّذينَ آمَنُوا» فى الزمر فتح الياء منها الشموني والبرجمي وقف عليها البرجمى بالياء. الباقون على حذفها إلا يعقوب فإنه على أصله في الإثبات. وهذه الياءات محذوفة كلها في المصحف

()

278

136 / ب

337 -